فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٨٦أهل مذهبه: اللهمَّ صلِّ على محمّد، إلى آخر ما أدَّاه إليه اجتهاده وهو قوله: كلَّما ذكره الذاكرون، وكلَّما غفل عن ذكره الغافلون.
وكأنَّه استنبط ذلك من الحديث الصحيح الذي فيه: (سبحانَ الله عَدَدَ خَلْقِه) فقد ثبت أنَّه صلّى الله عليه وسلَّم قال لأمِّ المؤمنين - ورآها قد أكثرت التسبيح وأطالته -: (لقد قلتُ بعدك كلمات لو وُزِنَتْ بما قلتِ لوزنتهنَّ) فذكَرَ ذلك، وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الجوامع من الدعاء.
وقد اختلف العلماء فيمن قال: (اللهمَّ صلِّ على محمد عدَدَ كذا)، إن كان يُثابُ بمثل ذلك العدد أم يثاب ثوابا واحدا معظَّما، والذي جزم به ابن تيمية أنه يثاب ثوابًا واحدًا، ولا يكافئ ثوابَ من صلَّى حقيقة بذلك العدد صلوات تامَّة كاملة، ولكن هذا الثواب الواحد أكبر من ثواب الصلاة المُجَرَّدة.
قال العَلَّامةُ ابنُ تيميَة:
" إذا قيل للرجل: سبِّحْ مرَّتين، أو سبِّحْ ثلاث مرّات، أو مائة مرّة، فلا بدَّ أن يقول: سبحان الله، سبحان الله، حتى يستوفي العدد، فلو أراد أن يجمل ذلك فيقول: سبحان الله مرّتين، أو مائة مرّة، لم يكن قد سبَّح إلا مرَّة واحدة، وقول