فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار
الجزء ١ · صفحة ٩٦الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لها فضائلٌ كثيرة، ومِنَحٌ وفيرة، فما أحْرَاكَ يا مُحِبَّ رسولِ الله صلوات الله وسلامه عليه أن تغتنمَ هذه الفضائل، وأن تتعرّضَ لهذه الشمائل، فتُصْبِحَ من أحبابِ المصطفى، وتكونَ له من أهل المَحبَّة والوَفا، فتنالَ الرِّضا في يوم القَضَا.
قال الإمام عليٌّ كرَّم الله وجهَه: الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله أمحقُ للخطايا من الماء البارد، والسلام على النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم أفضلُ من عِتْق الرقاب، وحُبُّ رسول الله أفضلُ من بذْل مُهَجِ النفوس، أو قال: من ضَرْبِ السيوف في سبيل الله "(1).
قال العلّامةُ قُطْبُ الأئمّة في التيسير:
"ومَن قارَبَ فَراغَ عُمُرِه، ويريد أن يستدرك ما فاته فليشتغل بالأذكار الجامعة، فتصير بقيّة عمره القصيرة طويلة، مثل أن يقول: سبحان الله عدد الحصى، أو سبحان الله عدد ذرَّات الأجسام والأعراض، وكذا من فاته كثرة
(1) العوتبي، الضياء 6/ 495