فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

فيض الأنوار في الصلاة على النبي المختار

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الصيام والقيام، يشتغل بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله، فإنه إن فعل فى جميع عُمُره كلَّ طاعة، ثمَّ صلَّى عليه صلاة واحدة، رجحت تلك الصلاة الواحدة على كلِّ ما عمله فى جميع عُمُره من الطاعات، لأنَّك تصلِّي على قَدْر وُسْعِكَ، وهو يصلِّي على حسْب ربوبيَّته، فكيف صلوات؟، ومن صلَّى عليه صلاة واحدة كفاه الله تعالى هَمَّ الدنيا والآخرة "(1).

قال العَلَّامةُ الشوكانيُّ بعد ما ساق عدَّة أحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم في فضل الصلاة عليه: وفي هذه الأحاديث دلالة على شرف هذه العبادة من تضعيف الصلاة، وتضعيف الحسنات، وتكفير السيئات، ورفْع الدرجات، وأنّ عِتْقَ الرِّقاب مضاعفة، فأكْثِرْ من الصلاة على سيّد السادات، ومعدن أهل السعادات، فإنها وسيلة لنيل المسرّات، وذريعة لأنفَس الصِّلات، ومَنْع المضرّات، ولك بكلّ صلاة صلَّيتَها عشر صلوات [أو سبعين صلاة] يصلّيها عليك جبّار الأرَضينَ والسماوات مع حَطِّ سيَّئات، ورَفْع درجات، وصلاة ملائكته الكرام عليك في دار المقام، صلّى الله عليه وسلَّم تسليما كثيرا".(2)

(1) إطفيش، محمد بن يوسف، تيسير التفسير 10/ 129

(2) السخاوي، محمد بن عبد الرحمن 138