الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي
الجزء ١ · صفحة ٢٠يقوم هذا المبدأ على أن للمتلقي القدرة على توقع تأويل لنص ما بحكم تشابه النصوص وتراكم تلقيها عنده انطلاقا من استحضار تلق سابق لنص آخر.
فتراكم التجارب، كما يذكر خطابي، بمعنى مواجهة المتلقي للخطابات" واستخلاص الخصائص والمميزات النوعية من الخطابات يقود القارئ إلى الفهم والتأويل بناء على المعطى النصي الموجود أمامه، ولكن بناء أيضا على الفهم والتأويل في ضوء التجربة السابقة
أي النظر إلى الخطاب الحالي في علاقة مع خطابات سابقة تشبهه. أو بتعبير اصطلاحي، انطلاقا من مبدأ التشابه"(1)
ويستخلص خطابي أن مبدأي التشابه والتأويل المحلي يشكلان أساس افتراض الانسجام في تجربتنا في الحياة العامة ومن ثم في تجربتنا مع الخطاب كذلك.(2)
5 - التغريض:
يعتمد مبدأ التغريض على استناد المتلقي لتيمة النص، والتي تعني" نقطة بداية قول ما"، من أجل تأويل معين ولو كان أوليا، فالخطاب مجموعة من الجمل المتتالية لها بداية ونهاية، فهذا التنظيم سيتحكم ضرورة في تأويل الخطاب كما أكد خطابي.(3)
وما يبدأ به المتكلم أو الكاتب له دور أساس في تأويل ما يليه، وكما ذكر "براون بولا، "كل جملة تشكل جزء من توجيه مندرج متراكم يخبرنا عن كيفية إنشاء تمثيل منسجم.