الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي
الجزء ١ · صفحة ١٩يعد الخطاب بنية دلالية بواسطتها يصف "فندايك" انسجام الخطاب، وبالتالي يعتبر أداة " إجرائية" حدسية بها تقارب البنية الكلية للخطاب، ويعتبر "دايك" نفسه بأن هذا الموضوع "فضفاض"
3 - السياق:
3 - 1 - مفهوم السياق:
يعتبر السياق أداة معرفية، حققت نجاحا في دراسة النصوص، و هو «إطار عام تنظيم فيه عنصر النص ووحداته اللغوية، ومقياسا تتصل بواسطته الجمل فيما بينها وتترابط: وبنية لغوية وتداولية تدعى مجموع العناصر المعرفية التي يقدمها النص للقارئ «(1) حيث أنه بالسياق يفهم معنى الكلمة أو الجملة، وذلك يوصلها بالتي قبلها أو بالتي بعدها حتى تتضح الدلالة المرادة.
3 - 2 - السياق وخصائصه:
يذكر محمد خطابي نقلا عن هايمس (1964) أن(2) " السياق يحصر مجال التأويلات الممكنة … ويدعم التأويل المقصود ويقسم هذا الأخير خصائص السياق حسب التصنيف الآتي:
المرسل -المتلقي-الحضور-الموضوع-المقام-القناة-النظام-شكل الرسالة- المفتاح-الغرض. ويؤكد "هايمس" أنه بإمكان المحلل الاستعانة ببعضها لوصف حدث تواصلي ما وليس بكلها.
هناك تصنيفات أخرى لعناصر السياق، لكن في العموم السياق يشمل المتكلم، القارئ، والزمان، والمكان.
3/ مبدأ التأويل المحلي:
يذكر محمد خطابي أنه يمكن اعتبار هذا المبدأ" تقييدا للطاقة التأويلية لدى المتلقي باعتماده على خصائص السياق(3)
ويتعلق أيضا بكيفية تحديد الفترة الزمنية في تأويل المؤشرات الزمنية أو المظاهر الملائمة لشخص محال إليه بالاسم فالمتلقي لا ينتج تأويلا بعيدا عن السياق ما دام السياق لا يقدم مؤشرا لتأويل آخر.
أهمية مبدأ التأويل المحلي تكمن كما حددها خطابي في كونه يفيد السياق، ويقيد تبعا لذلك القرة التأويلية للقارئ(4)
4/ مبدأ التشابه:
(1) محمود بوسنة، الاتساق والانسجام في سورة الكهف، رسالة ماجستير كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الحاج لخضر، باتنة،2008 - 2009،ص 154.
(2) محمد خطابي، لسانيات النص، مدخل إلى انسجام الخطاب، ط 1، بيروت، المركز الثقافي العربي، 1991، ص 5
(3) المرجع نفسه، ص 56.
(4) المرجع نفسه، ص 57.