الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي مسعود حمو علي

الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ثم الرضا على أهل قدوتنا … أئمة الدين نجوم الفلاح

وبعد حيا الله حزب الهدى … تحية تحكي محيا الصّباح

يعبق ريّاها كنشر الصبا … كالمسك ضوعا ومتى حين فاح

أهلا دكراهم وسهلا بهم … ومرحبا بالقسمات الوضاح

إن ازدواج العقد مستحسن … ووسط العقد جمال الوشاح

وصنعة الخاتم أعجوبة … والفضل للفص لدى الالتماح

إشارة يلمحها ذو النهى … ما أبين الصّبح إذا هو لاح

تهتز أعطافي إليهم هوى … لكني عنهم مهيض الجراح

أن أقعدني عنهم زمن … في من الود إليهم مراح

أكرم بحزب وبمحضرة … تقطف أزهار الكتب الفصاح

ولولاهم إذ هم مصابيح الدجى … نادى عميد الجهل فيحي فياح

أحيوا علوم الدين بعدما … كادت لتدروها هبوب الريا ح

وهم لذة الدنيا وسر الفؤاد … وقرة العين وأنس الصباح

من قام بالإسلام يحيا به … فهو كمن أحيا قتيل الجراح

كذلك من مات على يديه … كقاتل الناس جميعا كفاح

جادتهم الرحمة واصبة … ولا عادتهم صفحات النجاح(1)

في هذه الأبيات الشاعر يحيي أئمة الدين من السلف الصالح ممن أقاموا الدين، وسهروا على رفع راية العلم تدريسا وتأليفا، ويشيد بمجالس الذكر التي كانوا يعقدونها، وفي نهاية هذه الوحدة أو الأبيات يدعوا لهم بالرحمة. الوحدة الثالثة (من البيت 20 إلى 46) نصائح ثمينة لطالب العلم، ودعوة لاغتنام النسان لمرحلة الشباب لأنها سريعة الأفول والانقضاء.

(1) صالح مسعود الدبلي، ا لمنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة للشيخ أبو نصر فتح بن نوح التملوشائي، الجمعية الليبية للدراسات الأمازيغية، طرابلس ليبيا،2017.ص 37.