الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي
الجزء ١ · صفحة ٧٠يحفظ من ذيب الهوى شاته … وبأخذ القصد من أزكى المباح
لا يرتعي حول الحمى حذرا … من وقعة في الحرمات الصراح
فكل راع شبهات الحمى … فليس من غيبته من جناح
من يدعي الإسلام ليس به … فهو كزند ليس يوري شحاح
باب الدعاوي عسر مخرجا … لكنه سهل لدى الافتتاح
أشهى من الشهد ولوجا ولا … محصول للدعوى سوي الافتضاح
حقائق الإسلام واضحة … منيرة غر وضاح
لها تلألؤ واشراقها … يألفها القلب على الانشراح(1)
في هذه الوحدة الرابعة يدعوا الشاعر المسلمين إلى تزكية النفوس بالتقوى، والتزود بالأعمال الصالحة، والابتعاد عن دنس وكدر الذنوب، كما يذكهم أنّ نهج الإسلام ومعالمه نيّرة واضحة لا تعنّت فيها.
الوحدة الخامسة (الأبيات من 85 إلى 94)
عشنا بعصر ما سمعنا به … من أعصر من مات فيه استراح
فأهله ذياب أطماعهم … واهو الديانة سراع الذباح
لهم هراش في معاشهم … ولهث في سعيهم ونباح
لا تسألوا عن شأن هذا الورى … كل غريق ليس يدري السباح
لم تلق إلا ذئبا أو أسدا … أو ثعلبا أو عقربا أو أماح
حذار من ذينك أن يخطفوا … خطف عقبنات لحوم الأضاح
فالدين فد بل طريق غريب … مقلص الأفياء واه قراح
لم يبق إلا رسمه واسمه … وحرومات الله قد تستباح
(1) صالح مسعود الدبلي، ا لمنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة للشيخ أبو نصر فتح بن نوح التملوشائي، الجمعية الليبية للدراسات الأمازيغية، طرابلس ليبيا،2017.ص 41