الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي مسعود حمو علي

الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

بنصائحه. وفيها المتصلة، والمستثرة وتعد هذه الضمائر خاصة ضمائر الغائب من أهم الوسائل التي ساعدت على اتّساق القصيدة.

7 - لعبت كل وسائل الاتساق الأخرى دورا كبيرا في اتّساق القصيدة كأسماء الإشارة، وأدوات المقارنة، والأسماء الموصولة.

8 - كان للاستبدال دور كبير في تحقيق اتّساق القصيدة وذلك من خلال الاقتصاد اللغوي لتفادي التكرار اللّغوي.

9 - من الآليات التي لها دور كبير في القصيدة نجد الحذف، خاصة الاسمي، الذي أسهم في اتساقها وترابطها من خلال حذف العناصر المكرّرة، فالحذف يحيل المتلقي إلى وجود عنصر محذوف يُبحث عنه بغية تقديره.

10 - من الأدوات التي ساهمت في ربط أجزاء القصيدة بعضها ببعض الوصل، فمثل الوصل الإضافي الغلبة فيها ممّا جعلها متماسكة، في حين كان الوصل العكسي والاستدراك أقّل وروداً، أمّا السببي فكان غائبا تماما.

11 - تحقق الانسجام من خلال تتالي وتسلسل بنية موضوع القصيدة، فقد كانت فكرتها الأساسيّة تقديم نصائح وارشادات لطلبة العلم، بالإضافة إلى أفكار جزئية ومواضيع أخرى كالثناء على الله بما هو أهل له. ثم الصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلّم، كما تضمنت القصيدة مواعظ للمؤمن وتذكرة له، واحتوت أيضا دعوةً إلى الزهد وذماً لهذه الحياة الفانية، و وصفاً لحالة النّاس في عصر الشاعر التي يسودها التنافس على الدنيا وهجر الدين، ومكارم.