الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي مسعود حمو علي

الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

خاتمة

الحمد لله الذي وفقني لإنهاء هذا العمل، المتمثل في الدراسة والبحث في قصيدة رائعة من قصائد الملوشائي، مكتشفا أسرار اتّساقها وانسجامها، وعليه فإنّه بناء على ما تقدّم من البحث توصّلت إلى النتائج التالية:

1 - الاتساق هو ذلك الترابط الشديد بين الأجزاء المشكلة للنص، حيث يتحقق التلاحم من خلال مجموعة من الأدوات والآليات التي تربط جمل النص، وكلمات بعضها ببعض، وتحقق اتساق النص.

2 - يقتصر الاتّساق على الجانب الشكلي للنص، ويعتمد على مجموعة من الأدوات التي تعمل على تماسك القصيدة وترابط الأجزاء و الوحدات المشكلة لها من بدايتها إلى نهايتها ومن هذه الأدوات (الإحالة، الحذف، الاستبدال، الوصل، التكرار، التضام)

3 - الانسجام عبارة عن مجموعة من العلاقات الخطيّة التي يتحقق بواسطتها التماسك الدلالي للنص، ومن أجل تحقيق هذا التماسك في القصيدة اعتمدنا بعض آلياته وهي: السياق ومظاهره (المرسل، المتلقي، الموضوع، الظرف، الشفرة المستعملة، شكل الرسالة، الغرض، القناة)

التغريض، موضوع الخطاب.

4 - لا يمكن الحديث عن الاتّساق دون الحديث عن الانسجام فهما يشكلان وجهان لعملة واحدة لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

5 - كانت القصيدة حقلا خصبا لكل مظاهر ووسائل الاتّساق؛ دون استثناء مماّ يجعلنا نحكم ونقرّ بترابط وتماسك أجزائها، فنخلص إلى أنّ الشاعر قدّم لنا قصيدة ذات مستوى راقٍ في نحوها ودلالتها ومعجمها، فهي نموذج قيّم للأدب المغربي في تلك الفترة.

6 - وظّف الشّاعر في القصيدة جلّ وسائل الإحالة وأغلبها كانت بالضمائر التي تنوعت بين ضمائر المتكلّم والتي تعود على ذات الشاعر، والمخاطب حين كان الشّاعر يخاطب طلبة العلم، وكلّ من يتلقى وينتفع