الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع أبو نصر بن محمد شخار

الحركة النسوية

الجزء ١ · صفحة ١٩

مؤسسة إنسان

الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع

(بالألمانية Friedrich Engels English) (1) الذي يبرز فيه كيف كان في النظام الأبوي البطريركي يضطهد الرجلُ المرأة بعد أن تم إسقاط الحق الأمومي، وتلك هي الهزيمة التاريخية العالمية لجنس النساء؛ إذ فرضت على المرأة قيود العفة، وفرضت عليها رقابة صارمة بلغت حدود حبسها في البيت أو مراقبتها بشكل دائم كي يضمن الرجل نسب أولاده، وأن ملكيته ستنتقل لمن هم بالتأكيد من صلبه، وتدريجيا تدنت قيمة المرأة داخل الأسرة للتحول إلى وعاء لتأمين متعة الرجل ووسيلة لإنجاب الأولاد ومن ثم عابدة للرجل" (2)

(3)

ظلت الحركة النسوية في هدوئها النسبي حتى انفجرت في الستينات لظروف اقتصادية واجتماعية، وتجسدت هذه الظروف في القضاء على الاستعمار ونجاح حركات مناهضة للتمييز العنصري، واشتداد عود الليبرالية الأمريكية التي تدعو إلى المساواة، كما كانت الموجة الثانية في أمريكا لها أهدافها الاجتماعية حيث كانت تكافح من أجل المساواة بينها وبين الرجل في فرص العمل المهني والالتحاق بالجامعات، والأجرة المتساوية، كما أصرت هذه الموجة على ضرورة أن يشارك الرجل المرأة في رعاية الأطفال والأعمال المنزلية. ومن بين أهم الكتب في الحركة النسوية، كتاب اللغز الأنثوي، للمؤلفة بيتي فريدان (4)؛ حيث قامت بتوزيع استبانة على صديقاتها لمعرفة مصيرهن بعد نهاية مرحلة التعليم، وكان من أهم نتائج الاستبانة " أن التعليم لم يهيئ المرأة بالضبط للدور الذي تسعى إليه النساء " وتستمر رحلة البحث قرابة خمسة سنوات، وبالتالي الخروج بأفكار غيرت مسرى حياة الكثير من النسويات من الطبقة الوسطى في أمريكا، وصرحت الكاتبة في المقدمة أن الزواج دمر احترامها لذاتها، من خلال تجربتها في الحياة، كما استشهدت بما لاحظته من تحول المرأة من تعليم عال إلى مجرد ربة بيت وأم متخلية عن كل طموحاتها وتطلعاتها الشخصية هذا ما أسمته بالانقسام

1 فريدريك إنجلز: 1820 - 1895 فيلسوف يُلقب بأبو النظرية الماركسية إلى جانب كارل ماركس. في عام 1845، نشر کتابه حالة الطبقة العاملة في إنجلترا اعتماد على ملاحظاته وأبحاثه الشخصية. المصدر: https://ar.wikipedia.org)

2

3

4

عمرو

أحمد، النسوية من الراديكالية حتى الإسلام قراءة في المنطلقات الفكرية، ص 144

الخولي، يمنى طريف النسوية وفلسفة العلم، ص 27 - 29.

بيتي فريدان كاتبة أمريكية ومناضلة نسوية بارزة، ولدت عام 1921 م في ولاية إلينوي باسم نعومي جولدشتاين لأبوين يهوديين، ودرست علم النفس بكلية سميث بولاية ماساشوستس - هي كلية للنساء فقط وتخرجت عام 1942 م، لتستكمل بعدها دراستها العليا في جامعة بيركلي بكاليفورنيا، ثم عملت لعدة سنوات محللة نفسية وباحثة، تزوجت كارل فريدان وهو أحد الموقعين على البيان الإنسانوي الثاني. وكانت هي أيضاً تعتنق المذهب اللا أدري). تفرغت بعد زواجها عام 1947 م لتربية أبنائها الثلاثة، فقد شاركت في بعض الأنشطة اليهودية كعضو في المجلة الدولية للشؤون اليهودية. (المصدر:

18

(https://ar.wikipedia.org