الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع أبو نصر بن محمد شخار

الحركة النسوية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

مؤسسة إنسان

الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع

كان مصيرها دار العجزة تنتظر أجلها، أو إلى مشفى حال مرضها تنتظر زيارة أولادها أو أقربائها زيارة

تقليدية خاوية من مشاعر الرحمة إلا ما ظهر منها من باقة ورد مصحوبة بتمنيات عذبة! (1)

وقد أنتجت الدول الغربية أكبر مواقع الأفلام الإباحية تمارس أكبر الفظائع بحق النساء، رغم كل القوانين التي أطلقت فيها سعياً للمساواة، الجنسية، فقد ازداد التحرش بها في أماكن العمل وحتى في الأماكن العامة مثل: الحافلات والمستشفيات والمصحات النفسية؛ وكانت نتائجها أيضا وخيمة على الأسرة؛ فبعد تعزيز الفردية تفككت الكثير من الأسر وتشتت؛ ففي عام 2013 م عانى 2.5 مليون طفل من التشرد. (2) و لم تتمكن النسوية من الوصول المساواة وعدالة كاملة وإن تظاهرت أنها ظفرت بحقها استغلالا (ماديا) لكنها لم تظفر بحقوقها وأن المنظومة العملاقة للرأسمالية الاستغلالية، والتي تمارس دوماً استغلالها للأضعف في المجتمع لتحقيق الربح المطلق الذي لا يضبطه أي قانون أخلاقي، وذلك عبر الإعلام وتعميم الخطاب الاستهلاكي بكل أشكاله، ليتجه نحو نظام آخر يتمثل في سلطة سوق العمل والذي يمثل عبودية جديدة.

(إنسانيا)

(3)

ولعل معاناة النساء ستزداد مع مرور الزمن وسط جشع الرأسماليين ومالكي الشركات، وطمع الحكومات، وسوء معاملة المجتمع الذي لا يرحم رجلاً أو امرأة، وستسعى الحركة النسوية لإعادة تكييف خطابها مع متغيرات السوق المستمرة، ليبقى مستوى الحرية النسوي مرتبطا بسقف السوق، لا بالحريات الأساسية التي تسعى المرأة لنيلها.

1 ينظر: إياد قنيبي تحرير المرأة الغربية، ص 17، البوطي، محمد سعيد رمضان. المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع

الرباني ص 30.35.

2

قنيي،

إياد.

القصة تحرير المرأة الغربية

الكاملة

رد

م.

د

https://www.youtube.com/watch?v=r 2 M_YyM 8 dpU&t=116 s

3 العقاد، عباس محمود المرأة في القرآن دار) اليقين للنشر والتوزيع، ط 1. 2018 م) ص 185.

27

ط،

ط 2020 م) ص 13