الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع أبو نصر بن محمد شخار

الحركة النسوية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

مؤسسة إنسان

الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع

في موقع DW ويرى المسيري أن هوليود أكبر آلية عرفها الجنس البشري لنشر الأفكار وإشاعة الرؤى- تقوم بدور نشط في هذا السياق، إذ بدأت تظهر أفلام فيها إناث يغوين الرجال، ورجال تحمر وجوههن من النساء - ولا مانع من استخدام نون النسوة هنا حتى نحطّم حدود اللغة تماما كما علّق المسيري

(1)

فصناعة نموذج أو موضة معينة أو قدوة مؤثرة .. وتغطيتها بهالة إعلامية كبيرة حتى تكون هي الأصل،

في نظر الجمهور، ويكون الحكم بمظهر الشخص على أنه ناجح أو طيب أو مثقف اعتبارا بالهالة التي حددها الإعلام له مثال ذلك الربط بين الحرية والتدخين في مظاهرة نسوية للمطالبة بالحرية، توقد سيدة سيجارة، ويتم تركيز الكاميرا عليها، ومن ثمة يصبح التدخين من الحقوق التي يجب أن تتمتع بها المرأة لتشعر بحريتها، بالرغم من أنه في الأصل لا علاقة له بالحرية، بل لأجل الترويج للشركة المنتجة للتبغ فحسب.

وقد نشر إعلان في الجرائد والمجالات عن المرأة الجميلة التي تقول: "إذا كنت سأعيش حياة واحدة،

فدعني أعيش شقراء" ومن ذلك الحين أمريكا كل عشرة نسوة ثلاثة منهن صبغن شعرهن بالأشقر. إضافة إلى شدة تأثير الإعلانات التجارية عن عارضات أزياء الأمريكيات؛ فإنهن يسعين بإلحاح إلى التلاؤم مع الملابس وليس العكس.

(2)

كل هذا من انعكاسات تأثير الهالة الإعلامية على القرارات والتوجهات الفردية، ونستخلص أنه من يتحكم بالإعلام فإنه سيتحكم بالعقول.

3. التثبيت:

هو وسيلة إعلامية يحاول تثبيت معايير معينة لأمر ما بخفية ودهاء، كأن يتم تثبيت معيار النجاح أو معيار الجمال في شيء ما، ويقيس المشاهد نفسه بلا وعي على تلك المعايير الموضوعة، ويتم التسويق للفكرة على أنها الأصل وليست خيارا شخصيا؛ فمن تأثير وسائل الإعلام جعل الشيء المنتج أو الفكرة المستهدفة تنتشر في كل مكان بالترويج لها بأنها الأصل والأفضل، وكلما زادت شعبية الفكرة زادت الثقة فيها. (3)

مي

المسيري عبد الوهاب، قضية المرأة بين التحرير والتمركز حول الأنثى، ص 32.

بيتي فريدان، اللغز الأنثوي، ص 27 - 28.

روبرت هيث إغواء العقل الباطن، ص 243.

54

1

2

3