الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع أبو نصر بن محمد شخار

الحركة النسوية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مؤسسة إنسان

الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع

والنتيجة التي وصلت إليه الأسر الغربية من تقهقر وتفكك بعد خروج المرأة للعمل وترك وظيفتها الأساسية، وقد كان للرجل دور في دفع المرأة للعمل، ولو كلّفها الأمر غاليا في سحق أنوثتها والقيام بأعمال قاسية مضنية، وإيهامها بأن العمل خارج البيت هو تحقيق لذاتها، وكواجب لزيادة نفقة العول والرّفه للأسرة.

ونتيجة هذه الفلسفة

هي:

1 - القضاء على مقومات الأسرة فلا اعتبار لتكامل الأدوار بين الزوجين والتراحم بينهما، بل أصبح كل واحد مسؤول عن نفسه.

2 - الفكر الغربي عرض أنوثة المرأة للخراب، مع اقصائها من دور الأمومة والتفرغ لرعاية أولادها وأداء واجب التربية. (1)

3 - ضغط المجتمع الغربي وصرامته على المرأة في إيجاد عمل ولو على حساب أنوثتها وكرامتها التي تقربها قربانا لأي عمل ولو كان مضنيا وشاقا، وبالتالي لا يبقى لها جهد عضلي أو فكري لرعاية شريكها وأبنائها بعد طول غياب وبالتالي يسند هذا الدور لدور الحضانة والمؤسسات التربوية.

4 - سرقة براءة الطفولة بتعامل المربية المستعارة أثناء رعايتها لهؤلاء الأطفال، بغض النظر عن خلفياتها

و تنشئتها وسلوكاتها. (2)

(3) غياب الحافز الأخلاقي:

من أجل استمرار الأسرة لابد للحافز الأخلاقي والإنساني أن يكون حاضرا بقوة؛ كأن تسعى الزوجة للتخفيف عن بعض الأعباء الملقاة على الزوج بمحض إرادتها، وكأن تتجاوز عن حقها في النفقة أو المهر أو تنفق على والديها من باب الإحسان

أما من حيث الإلزام الشرعي أو القانوني فإن الشارع لو ألزم الزوجة بالإنفاق على البيت … لسرى ذلك إلى إلزام المرأة بالخروج إلى العمل لاكتساب الرزق ولانحر إلى الوقوع في المشكلات التي وقعت فيها المرأة الغربية عندما ألزمت بالعمل إلزاما" (3) فالعجب حين نجد التغاضي عن قيمة الشريعة الإسلامية حين أعطت للمرأة هذه

3 البوطي

محمد سعيد، رمضان المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني، ص 28.

2 المرجع نفسه، ص 29 - 30. 3 المرجع نفسه، ص 111 113.

83