المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ٦٢تلاميذ (1)، وهو عدد مناسب جدا للأستاذ، لتعليمهم ومتابعتهم الميدانية.
7 - الأساتذة
لقد استطاع المدير والأستاذ محمد اطفيش أن يقوم بواجبه على أكمل وجه، فكان يدرس لوحده كل المواد المقرّرة في المعهد وعلى جميع المستويات، منتهجا طريقة التنقل بين الأقسام التي كانت تحضر كلها في نفس الوقت، وعندما يكلّف فوجا بعمل ويشغله، ينتقل إلى الأفواج الأخرى فيتسنى له الانشغال بفوج، آخر والتقليل من الفوضى بين التلاميذ وقد نجح في ذلك نجاحا كبيرا (2). وقد التحق بالمعهد الشيخ صالح بن عيسى برملال (3) بعد عودته من الدراسة في تونس، فكان المساعد الأيمن للأستاذ اطفيش، ونظرا لفقدانه البصر رحمه الله، فقد تكفل بمهمة استظهار التلاميذ الكبار لما حفظوه من القرآن الكريم، وبإملاء ما سيحفظونه على كراريسهم) - وهو المتحصل على إجازة في القراءات - ليتوجه الطالب بكراسه إلى الأستاذ اطفيش ليصحح له ما كتبه، وبقيت مهمة تحفيظ القرآن للتلاميذ الصغار موكلة إلى الأستاذ اطفيش)
(5)
ولكون الشيخين أطفيش وبزملال من خريجي المعاهد التونسية فقد ظهر أثر تعليمهما المعاصر في
أسلوب تدريسهما.
8 - الأسلوب التربوي للأستاذين اطفيش وبزملال
أ)
عند الأستاذ محمد بن يوسف اطفيش
كل من حادثتهم عن معهد الاستقامة، إلاّ ويشيدون بأسلوب الأستاذ اطفيش في التدريس، فيقول عنه السيد سليمان بن سعيد بكاي: «لم توجد مدرسة حرّة ولا رسمية تعتنى بلباس الطفل مثلما كان
ومن
(1) اطفيش جواب على رسالة سليمان دوّاق وثيقة تفصيلية للمواد المختبر فيها بمعهد الاستقامة للقسم السادس. (2) ابليدي كلمة ألقاها في حفل ذكرى وفاة محمد بن يوسف اطفيش صالح بن عمر بن محمد ترشين: مقابلة شخصية. (3) صالح بن عيسى بزملال (و): 1338 هـ / 1920 م - ت: 1420 هـ / 1999 م من المشايخ البارزين في وادي مزاب، طلبة البعثة المزابية إلى تونس عمل مدرسا بمدرسة الاستقامة بقالمة، وهو مجاز في القراءات العشر. انظر البطاقة الفنية (المطوية)
لليوم الدراسي حول شخصية صالح بن عيسى بزملال، في حوزة مكتبة الحاج إبراهيم، أوزكري، الوثيقة: خ – II - 07. (4) اطفيش جواب على رسالة أورد السيد محمد بن سعيد زكرياء أن صالح بزملال كان يدرّس قصص القرآن ومعجزات الرسول. انظر محمد بن سعيد زكرياء: مداخلة بعنوان "الشيخ" صالح بزملال" مربيا"، اليوم الدراسي حول شخصية صالح بن عيسى بز ملال بدار عشيرة آل با محمد، 7 سبتمبر 2000 مصففة
م،
ص
10
(5) ابليدي كلمة ألقاها في حفل ذكرى وفاة محمد بن يوسف اطفيش.
58