المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ٦٣يعطي
يعتني به الأستاذ اطفيش، فقد كان له يوم خاص في الأسبوع لمراقبة طول الأظافر، فإذا لم تكن قد قُصت للتلميذ المقص ويأمره بقص أظافره، أمامه ويراقب أيضا طول شعر الرأس إلى درجة أنه إذا نبه التلميذ على ضرورة قص شعره لثلاث مرات ولم يمتثل، أخذ المقص وقص شعره في وسط الرأس ليجبره على قص ما تبقى» (1).
ويقول الأستاذ صالح بن إسماعيل ابليدي عن شيخه: «يولي أهمية كبرى للانضباط والنظام والنظافة والهندام، فلا يتسامح في الغياب أو التأخير أو الأوساخ، فتراه يراقب التلميذ في أظافره وشعره ومحفظته وهندامه، وله عيون خارج المدرسة تتبع تصرّفات التلميذ يعامل التلميذ كالأب الحنون بحيث يجعلك أمامه بالرهبة والاحترام اتجاهه، وبالشوق والحبّ لسماع توجيهاته ودروسه وسه» (2).
تشعر
وإلى جانب اهتمام الأستاذ اطفيش بالتربية الجيدة في معهده، كان يستعمل أحدث وسائل الإيضاح لشرح دروسه، مثل إحضار التفاح في قصيدة التفاح مثلا (3)، كما أنه يحضر دروسه باستعمال
مذكرة المعلم مثلما هو شائع في عصرنا
ب) عند الأستاذ صالح بن عيسى بزملال:
يقول عنه تلميذه الدكتور محمد بن سعيد زكرياء (4): «إنّ الدّارس لشخصية الشيخ بزملال
وأفكاره وآرائه، ليعترف بمدى الانسجام والتناغم والتوافق في مواقفه وأعماله وحركاته ومعاملاته، فهي تتحرك وفق نظرية واضحة ذاتية أصيلة أصالة العقيدة الإسلامية والشرع الحكيم، وفق كتاب الله رسوله، فلا عجب إذن أن نخلص إلى القول بأنّ نظريته التربوية تنبثق من هذه المبادئ الإسلامية،
وسنة
فهي إذن نظرية تربوية إسلامية تستمد أسسها من الكتاب والسنة، لتجعل الطالب والمتعلم دائم الاتصال بخالقه، طائعا لأوامره مجتنبا، لنواهيه فهي تهيّئ النشء المسلم ليسمو إلى الهدف الذي من خلق … » (5).
أجله
وكان الشيخ صالح برملال يدرس في قاعة "تيزفْرِي (6)، وبالرّغم من ضيق المكان إلا أنه استطاع
(1) سليمان بكاي مقابلة شخصية.
(2) ابليدي كلمة ألقاها في حفل ذكرى وفاة محمد
بن يو سف اطفيش.
(3) يحيى بن محمد اطفيش كلمة ألقاها في حفل ذكرى وفاة والده. 4) محمد سعيد زكرياء طبيب أسنان وأحد الطلبة في معهد الاستقامة.
بن
(5) زكرياء الشيخ صالح برملال مربيا: 7، 8.
6) حسب
المخطط الذي قدمه السيد ياسين بن محمد اطفيش فهو يتم خارج تيزفري بوسط البيت.
59