المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ٧٨ومع استعصاء تنفيذ الشرطين، توسط السيد محمد بن عبد الله ابليدي بو كامل لدى القائد اليسجني محمد بن صالح يحيى ليتدخل شخصيا في القضية، فاستدعى المعلم اخواجة ليسأله هل لا يزال يواصل
(1)
التدريس أم لا؟ فما كان من المعلم اخواجة إلا أن يعلن أنه قد توقف عن التدريس درءا للمشاكل. وحسما للقضية أجرت عزابة بني يزقن اجتماعا في المسجد مع رؤساء العشائر وبحضور السيد ابليدي بو كامل وبعض الأعيان، فبلغ الحضور واحدا وثمانين شخصا حسبما صرح به السيد عمر بن داود دواق للمعلم اخواجه - وتحدثوا عن قضية تعليم الرجل للبنت في البلدة، وتدخل السيد محمد بن عبد الله ابليدي بو كامل ليطمئن المجتمعين بأن لا وجود للمدرسة من منطلق الحديث الذي جرى بين المعلم الخواجة والقائد ولكن مع ذلك فقد واصل المعلم اخواجة التدريس في سرية تامة لمدة شهرين، لتتوقف هذه المدرسة الفتية بعد أربعة أشهر من ميلادها.
5 - إحياء المدرسة:
،
قرر المعلم الخواجة رفقة مسانديه مواصلة المدرسة في صائفة استقلال الجزائر عام 1962 م، لتوفر عدة ظروف طرأت قبيل الاستقلال وبعده كانت لصالح مواصلة المدرسة وهي: بعد إعلان توقيف إطلاق النار في 19 مارس 1962 عين السيد إبراهيم بن صالح دواق رئيسا للبلدية، وهو من المساندين لمشروع تعليم البنت. بعد تسلم حزب جبهة التحرير الوطني للسلطة الجزائرية تمكّن المعلم اخواجة من استرجاع لأنه كان من المجاهدين في صفوف جيش جبهة التحرير الوطني.
110
مكانته
فتحت المدرسة أبوابها من جديد في بيت بشارع "طَالَمْت"، والتي حصل عليها عن طريق وساطة من رئيس البلدية السيد إبراهيم دواق، وتمكن من جلب المقاعد من مدرسة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش أثناء العطلة الصيفية التي كانت تدوم أربعة أشهر، وتكفّلت البلدية بتمويل المدرسة، فاستقرت الأوضاع لصالح مشروع تعليم البنت فصارت المدرسة تضم خمسة وثلاثين تلميذة غير مكلفة، يدرسن نفس المواد التي كانت تقدم للتلميذات الأربع إبان التجربة الأولى للمدرسة.
6 - ترسيم المدرسة:
(1) محمد بن صالح يحيى (و: 1326 هـ/1908 م - ت: 1385 هـ / 1966 م): عيّن قائد بني يزقن عام 1951 ورئيس بلديتها عام 1959، وممثل قرى وادي مزاب في المجلس الاستشاري لعمالة الواحات انظر معجم أعلام الإباضية: 807/ 4.
74