ربعة قرآنية من العصر المملوكي المبكر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

106. ربعة قرآنية من العصر المملوكي المبكر

الجزء ١ · صفحة ٥

4

وخمسون جزءًا صغيرة؛ مجلدة على حدة. ولها أشباه مماثلة، ونظائر مُتَمِّمة، في

مكتبات أخرى. تخلو كل الأجزاء المتوفرة من تاريخ نشخ المخطوطة، وقد كتبت بقلم المصاحف، ولا تزيد أسطر صفحاتها على الأربعة في كل صفحة، ونُقشت أسماء السور بالخط الكوفي القديم المذهب، وكذلك رموز الأعشار والأخماس، وكل جزء من الربعة مُصَدَّرُ ومختوم بزخرفة بديعة في صفحتين

متقابلتين. يوحي نمط الخط في أجزاء الرَّبعة بأنه متقدم قليلا على زمان ياقوت المستعصمي (المتوفى 698 هـ)؛ الذي ابتدع طريقةً جديدة أواخر القرن السابع الهجري في كتابة المصحف، وصارت نمطًا يُحتذى به. كما تشير الزخارف غير المعقدة في ثنايا الربعة إلى انتمائها إلى زمن مبكر من عصر المماليك. وقد شكلت المصاحفُ المملوكية منذ القرن الثامن الهجري مدرسة فنية فريدة قامت على جلالة الخط الذي كتبت به، وعظم أحجامها، وكثرة

تزاويقها.

(2)

وصف المخطوطة:

الربعة: هي المصحف المجزّأ. قال الزمخشري في (أساس البلاغة): وفَتَحَ العَطَارُ رَبْعَتَهُ، وهي جُونَةُ الطَّيب. وبها سُميت ربعة المصحف» (2).

(1) أساس البلاغة؛ تأليف: جار الله أبي القاسم محمود بن عُمر الزَّمَخْشَرِي (ت 538 هـ). ط 1: 1405 هـ / 1985 م. مركز تحقيق التراث - القاهرة/ مصر. 1/ 317.