الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي

الجزء ١ · صفحة ١٤

13

ومن تعبيرات الزمان التي تناولها كتاب التهذيب: ما يدور على ألسنة التعبير عن زمن القيظ)، قال في حكمه: «والحق المكتوب

العمانيين من

أجَلُه إلى القَيْظِ أو إلى الصيف فهو مما يَدْخُله الجهالة، وذلك أنه ويتأخر من حرارة الوقت وبرودته» (ص 485).

يتقدم

وثمة بعض المواضع في الكتاب استعمل فيها المؤلف لفظة «الآن» لتحديد زمانها، من نحو قوله: وكانت دَمًا فيها رباط المسلمين، وهي شرقي السيب من الباطنة، وحِصْنُها الآن دل والله أعلم» وقوله: «وحسيفين كانت هناك بلدة طيبة ذات نخل وأشجار فطغى عليهم الجبار واستعجزهم بما لا طاقة لهم به، حتى تركوها وهربوا عنها وركبوا البحر بأهلهم والآن مَحيُوزَة لبيت المال والله أعلم» (ص 509).

وأمثال هذه العبارات تَفْقِدُ قيمتها الزمانية حين لا يَصْحَبُها تحديد دقيق للتاريخ، ويظل التقدير العام في القرن الثاني عشر هو أقوى ما نستند إليه، غير أن المؤلف - وهذا مما يُحسب له - صَرَّحَ في مقدمة كتابه بزمان تأليفه، فقال: وقد سَمَّيْتُ هذا الكتاب كتاب التهذيب) لما فيه من التأديب، يُهذِّب صاحبه، ويؤدّب طالبه. وقد ألفتُ قبله كتابا في فرائض المواريث، وسميته (كتاب المهذب)، وبينهما من السنين مقدار أربع وعشرين سنة، وقد بدأتُ في تأليف هذا الكتاب في شهر ذي القعدة من سنة تسع وستين سنة ومئة سنة وألف سنة من الهجرة النبوية الإسلامية [المحمدية] على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام».