الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

4

24

ومن الإشارات المهمة في التهذيب حديثه عن (سلكة الكاتب) وهل يُعمل بها في الدعاوى أو لا. والسَّلْكَة: مصطلح استعمله العمانيون في معنى: طريقة الكتابة التي تُميّز خط كلّ كاتب عن غيره. وهي أَشْبَهُ بِمَا يَصْطَلِحُ عليه القضاة من الحُكْمِ بالخط، ومَثَلُوا له بالوصية إذا خَلَتْ من اسم كاتبها، هل يُؤْخَذُ بها عملا بمعرفة خط كاتبها وسَلْكَتِه؟. قال صاحب التهذيب: «وقد استعمل المسلمون أن إذا عرف الحاكم سلكة الكاتب المعروف بالكتابة بين الناس أن يحكم به، وهذا من طريق الاطمئنانة لا من طريق

الحكم، وقد عمل المسلمون ذلك لحاجتهم إليه» (ص 489 - 490). وفي صنعة الكتابة نَصَّ على صِفَاتٍ لصنع المداد (ص 471)، وتناول مواد الكتابة وأدواتها فقال (ص 428): «الرَّقُ بفتح الراء ما يُكتب فيه من قرطاس أو جلد». وقال أيضا عن نبات (المقرقاع): «وهو الذي تُسطر به ألواح الكتابة» (ص 448). وهذه من الفوائد التي لا نجد لها إشارة في المصادر

الأخرى. وقال متناولا بعض تقاليد الكتاب (ص 482): ولا بأس بتعريج الحروف في الكتابة خصوصًا إذا كان ذلك معلومًا عند أهل العصر والمصر، إذا كان مما تبين دلالته على الكلام المقصود إليه ويُحكم به، لأن رسم الكتابة إنما هو إشارة إلى معنى مقصود إليه، فإذا حصلت البُغْيَةُ بذلك بلا شكٍّ ولا ريب ولا التباس في ذلك فلا يَضِيقُ الحكم بذلك. والكتابة هي رحمةً من