الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي

الجزء ١ · صفحة ٦

وثبت نسله

معهم إلى الآن والله أعلم. وجناح بن عبادة من بني هناة هو

الذي أعان الإباضية على عمان لتكون ولايتها لهم.

وفي (ص 448) نماذج من عجائب الدوابّ يحكيها المؤلف مما وقع بأرض الهند والعجم ونَزْوَى ووادي هني وقرية وبل من الرستاق وبندر مسكد، بعضها من مشاهداته، وبعضها بالحكاية عن غيره. من ذلك قوله

مثلا: «والدواب لهن فؤاد بلا عقل، لكن لها أمور عجيبة، فأهل الهند يُعلمون دابَّةٌ أو طيرًا فيفعل ما يُقال له، وذلك أني وجدت طيرةً خضراء (4)، يقال لها: (حق الله مِرارًا، فتقول ذلك بلسان بيّن الحروف. ووجدتُ قردًا يفعل ما يقال له إن قيل له: صَلَّ؛ قام يتمثل على هيأة المصلي … » ولعل في هذا النص ما يشير إلى زيارة للمؤلف إلى أرض الهند.

هي

ولأن الكتاب موضوع للحديث عن ضوابط الكتابة وآدابها نرى فيه قضيةً حاضرة بقوّة – كما حَضَرَتْ فيما سبقه من التراث الفقهي العماني مسألة الوقوف عن الكتابة في البلدان المجهولة، أو «البلدان الغوائب» كما اصطلح عليها المعولي، أو «الرُّمُوم» كما هو شائع في المصنفات الفقهية العُمانية. والوقوفُ عن الكتابة فيها: مُصطلح فقهي يعني وقف المعاملات المتعلقة بها من نحو إقطاع أو إعمار أو زرع أو بيع أو تملك. وسبب جهالتها يعود إلى تقادم العهد بها فلا يُعرف أربابها، أو خرابها بِسَيْلٍ أتى عليها، أو

(4)

لعله يشير إلى الببغاء.