107. الذاكرة العمانية في كتاب التهذيب للمعولي
الجزء ١ · صفحة ٧بِجَبّار طغى فيها. وهذه ظاهرة لافتة في التاريخ العماني، كان لها أثر كبير في
خارطة التوزيع السكاني (ه).
ومَثَل المعولي للبلدان الموقوف عنها بنحو «بسيا وعزّ وحبوب
والمحيول والروضة والمضيبي (ص 479). وأشار (ص 524) إلى فلج الحيقي (6) وتوقف المسلمين عن الكتابة فيه.
وأبرز الأمثلة الحاضرة في النوازل الفقهية العمانية: الباطنة، التي امتد الوقوف عن الكتابة فيها قرونا متطاولة. قال المعولي (ص 509): «والنظر الواقع في تجويز الانتفاع بالباطنة للفقير أنّ كلَّ مالٍ مجهولٍ رَبُّه؛ قال من قال يكون في بيت المال وهو قول علي بن أبي طالب، وقول يكون للفقراء وهو قول عبد الله بن يحيى طالب الحق، وقولُ يُترك حشريا موقوفا عنه إلى يوم القيامة وهو قول عبد الله بن العباس. وكل هذه الأقاويل صحيحة. وإنما أَوْجَبَ النظرُ بأن تكون للفقير إباحة الباطنة ليعيش منها نفسه وعياله، ولَئِنْ يأكل منها الطير خير من أن تكون خرابًا بلا نفع. والله أعلم. أما الموات الذي لم يكن به أثارة عمارة فهو لِمَنْ أحياه، هكذا ورد به الأثر، كان في الباطنة أو غير الباطنة والله أعلم».
) انظر من أمثلة النصوص المفردة في هذا الموضوع: كتابٌ في رَمّ أهل إزكي وحدوده وأين ينتهي ومن يأخذ منه؛ للقاضي: عمر بن أحمد الشُّمَيْسي (ق 8 - 9 هـ). ضبطه: محمد بن عامر العيسري. منشور في مجلة الذاكرة (فصلية تراثية تعنى بالتراث الفكري العماني؛ تصدر عن مركز ذاكرة عُمان مسقط/ سلطنة
عمان)؛ العددان السابع والثامن: جمادى الأولى 1442 هـ / ديسمبر 2020 م. ص 128 فما بعدها. (7) في تنوف.