مدخل إلى الذاكرة الاقتصادية في عمان سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

109. مدخل إلى الذاكرة الاقتصادية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩

منهج التأريخ القائم على ترتيب السنين وتواليها. وينطلق من الزمان باعتباره

وعاء لما يجري فيه، وتُشكل بياناته سجلا توثيقيا مرجعيا.

وحقل الأزمنة في جانب الاقتصاد يُراد به ما كان من مظاهر الاقتصاد مرتبطا بزمن محدد كسنوات الجفاف وزمان الغوص، وزمان الغلاء، وأيام الرخاء، وأوقات الأزمات المالية. ويدخل فيه: دراسة زمان دولة

بعينها، أو حاكم أو وال، ورصد مظاهر الاقتصاد فيه سلبا وإيجابا (3). وجمع الإشارات المتفرقة حول ذاكرة الزمان من شأنها أن تقدم تسلسلا دقيقًا للتاريخ، وربطا بين الأحداث المتناثرة، والأعلام المتعاصرين. ومنها تتجلى حقيقة مبدأ الاطراد وعكسه كدراسة فرضية ضيق المعيشة في ظل وجود المحتل الغازي. كما نستطيع استكشاف مدى التأثر الداخلي بالأحداث الخارجية المتزامنة، كدراسة تأثير الحربين العالميتين في المحيط

العماني.

) انظر مثلا: مِنْ أينَ لكَ هذا؟! بقلم: سُلطان بن مُبارَك بن حَمَد الشَّيْباني. سلسلة: ذاكرة القرن الثاني للهجرة في عُمان (الحلقة الأولى). الطبعة الرقمية الأولى: شوال 1445 هـ / مايو (أيار) 2024 م. محبوب للنشر الرقمي- مسقط / سلطنة عُمان. 30 صفحة. وهو مقال يدرس نصًا وثق أحداث قصة وقعت في الثلث الأول من القرن الهجري الثاني لما أرسل الأمويون عاملا لهم على عُمان، فمكث بها زمنًا غير طويل، ثم عُزل، فعاد إلى العراق محملاً بالمال الوفير، وقد ارتاش من خيرات عمان فسُوئل: مِنْ أَيْنَ لَكَ هذا؟! فادعى السلامة من الإثم والغنيمة من البرّ، ثم حوكم وأقيمت عليه البينة. وقد وقعت هذه الحادثة زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك أو الوليد بن يزيد، وكان المسؤول المباشر عن عامل عمان يوسف بن

عمر الثقفي.