صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

112. صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية)

الجزء ١ · صفحة ٦

والبلدان من

كافة الأقاليم، فاستدرك عليهم بتأليف رسالةٍ في «صفة عُمان

من

مسقط،

وبلدانها وجبالها وأوديتها تَتَبَّع فيها الحواضر العُمانية بدءًا ووَصَفَ جغرافيتها وطبيعتها وسكانها ومواردها، وقيَّد معلومات مهمة عن تاريخ نشأتها وتطور عمارتها، وألم بأكثرها رغم توخيه الاختصار، وقال في افتتاحيتها: «ثم إني على سبيل ما يسره الله تعالى ووفقني عليه بقدرته أن أَحْكَمْتُ بفضله تصوير دائرتها وعرضها شرقا ومغربا، جنوبا وشمالا، وجبالا وأرضًا منها سويا وعاليا وسافلا، للواقف عليها، ليزداد في صفتها

تعجبا .....

ليس بين يدينا تاريخ تأليف الرسالة، غير أن ناسخها فرغ منها سنة 1246 هـ، ما يُعطي مؤشرًا على تأليفها في زمنٍ لا يتعدى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري. وسَبَقَ أن رأينا المؤلف يترحم على الإمام أحمد بن سعيد (المتوفى (1198 هـ فزمان تصنيفها واقع بين السنتين 1198 هـ - 1246 هـ، وعلى وجه أكثر تحديدًا يبدو لي أنه لا يتعدى العقد الأول من القرن

الثالث عشر.

ذلك أن المؤلف نَعَتَ الرستاق في عُمان بأنها «منزل سلطانها، ومعدن حكومتها، وموطن إمام المسلمين»، أما مسقط فوصف تجارتها وموقعها البحري، ولم يُشِر من قريب ولا بعيد إلى كونها عاصمة الحكم. ومعلوم أن ابتداء انتقال العاصمة من الرستاق إلى مسقط كان في عهد السيد حمد بن سعيد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي (المتوفى 1206 هـ).