صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

112. صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية)

الجزء ١ · صفحة ٨

على جملة من سائر الأنام، ومُجْرِي أنهار قدرته في ضمائر حدائق رياض قلوبهم لإنشاء أشجار رياحين الأكل والاشتمام، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم رسله وأنبيائه الذي اصطفاه على كافة خلقه في نص الكتاب والأحكام، وأوضح به سبيل الرشاد للعباد بلا شك ولا مراء ولا أوهام، فكان العروة الوثقى لمن أسعده الله باتباعه إلى يوم القيامة، والحجة القاهرة القوية بالشهادة غدًا على أهل الكفر والعناد والآثام. صلى الله عليه وسلم ما مضى من الأعوام، وما سيأتي في الدهر من عدد الأشهر والأيام».

وللاقتراب من محتوى الرسالة أقتبس منها بعض النصوص، منها نص حديث المؤلف عن صحار؛ إذ يقول: (ثم يتلوه أيضا البَنْدَرُ المعمور المحروس وهو صُحار، ثم إنها المدينة بعُمان ومِصْرُها من السبعة الأمصار التي تُقام فيها صلاة الجمعة … وهي مِنَ التي مَصَّرَها سيدنا وخليفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الفاروق عمر بن الخطاب، وهي مدينة كبيرة عظيمة ذات بهجة وقلعة وقصور ودور، وجامع كبير ومساجد غير ذلك كثيرة، وعليها سور وخنادق، وبها نخيل ومزارع من كل الأشياء وفوق ما ذكرناه سابقا؛ من قصب السكر والقطن والحبوب المختلفة من الحنطة والشعير والحِلْبا والدخن والذرة واللوبيا والماش والبقولات والجح والبطيخ، ومثل الفوم والبصل والفجل وغير ذلك مما لا يعد ويحصى، ومن التين والزيتون والسفرجل والرمان واللومي والأترنج والشاموم والرياحين المختلفة، وكثير مما ذكرناه من شجر الموز والأنبا العجيب الذي لا يوصف ولا يوجد بإقليم

عُمان مثله. وكذلك الزيتون العماني ونوعه من داخل أحمر كالخوخ …