صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

112. صفة عمان وبلدانها وجبالها وأوديتها (أنموذج المصنفات الجغرافية)

الجزء ١ · صفحة ٩

وهي مدينة متحصنة بسور مُسَوَّرة لا تفتحها إلا القدرة، أزلية

قديمة، مرارًا خربت في زمن الأوّل بعهد الأنبياء عليهم السلام والرسل الماضين القدام، قبل ظهور سيد الأنام ومصباح الظلام محمد صلى الله عليه وسلم ما انسلخ النهار من الظلام حُشرت قبل ذلك بجملة أعوام، ويمضي عليها دهر طويل في الخراب ثم تعمر، ولم تزل على هذا، وقول أنها هي التي مَرَّ عليها الولي الخضرُ عليه السلام فوجدها في غاية العمار، فذهب عنها خمسمئة عام، فرجع إليها فوجدها في أشد عبرة من الخراب، ثم غاب عنها خمسمئة عام أخرى فوجدها في العمار، ولم يزل عليها كذلك ثلاث يمر نوبات، فتارة يجدها عامرة وتارة يجدها خرابًا، وهذا وقدرته في خلقه، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وما ربك بظلام للعبيد. وهي بعهدي في غاية العِمَار وهي التي كَسَرَ اللهُ فيها الفئة الباغية والعصابة الطاغية، وأهلكهم في مهلك الطغاة، وهم الأعجام اللئام، وذلك في عصر الإمام المرحوم أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي تغمده الله

برحمته وبرد مضجعه

كله

من صنع

الباري

وعلى شاكلة العبارة الأخيرة التي ذكر فيها الإمام أحمد قال في موضع آخر: «ثم يتلوه بندر أصغر منه سمي بالمصنعة؛ عمره الإمام المرحوم أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي تغمده الله برحمته». وقال في موضع ثالث: «وأيضًا يتلوه بندر معمور يسمى الخابورة؛ فأول بُدُوَّةِ عِمَارِه في زمن الإمام المرحوم

أحمد بن سعيد بن

أحمد البوسعيدي».