مخطوطات عمان بميزاب محمد بن موسى باباعمي

مخطوطات عمان بميزاب لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

أحدث المخطوطات بالمكتبة يرجع تاريخها إلى سنة 1296هـ، أي إلى غاية عام وفاة الشيخ ازبار رحمه الله، وهذا يعني أنَّه كان يقتني الكتب ويعتني بها إلى آخر أيام حياته، ونذكر من بين هذه المخطوطات: قاموس الشريعة، للشيخ جميل بن خميس السعدي العماني، نسخه سباع بن محمد الذيابي العماني، بتاريخ 23 جمادى الأولى 1296هـ، وهو وقف على مكتبة القطب اطفيش. مما يدلُّ على أنَّ الشيخ ازبار رحمه الله استعاره منها، ثم وافاه أجله قبل أن يردَّه، فبقي ضمن كتب المكتبة إلى اليوم.

د- معدَّل عمر المكتبة:

إذا كان معدَّل عمر المكتبة يقاس بجمع تواريخ النسخ في المكتبة، ثم تقسيمها على عدد الكتب، فإنَّ هذه العملية تفتقد الدقَّة، لأنَّ بعض تاريخ نسخ بعض المخطوطات مجهول، ومع ذلك يمكن باعتماد هذه الطريقة أن نصل إلى نتيجة تقريبية وهي أنَّ معدَّل عمر المكتبة يقدَّر بقرن ونصف القرن من الزمان.

صناعة المخطوط:

أ- الجلدة والغلاف: من خلال تكلفة الجلدة التي تمثل ¼ ربع التكلفة العامَّة للكتاب غالبا، نستطيع أن نستنتج ما للجلدة من أهمية في صناعة المخطوط، بل إنَّ المظهر الخارجي للكتاب كثيرا ما أعطى قيمة إضافية له، وإنه ليبدو لنا من أوَّل نظرة جملة ملاحظات في هذا الصدد، منها:

أنَّ الفرق واضح جدا بين الجلدة التي ألف المغاربة استعمالها، والجلدة التي نشاهدها في المخطوطات العمانية بمكتبات وادي ميزاب، فالأولى يغلب عليها طابع البساطة، وفي الغالب من جلد الماعز، وقليلا ما تحسَّن بالزركشة، أو النقوش المضغوطة، وحجمها متقارب.. أمَّا المخطوطات العمانية التي بمكتبة الشيخ ازبار، فتتميز بصناعة راقية ومتقنة للجلد، قد تستعصي حتى على أمهر المطبعيين اليوم، ومن ذلك:

*تفاوت الحجم بين كتاب وآخر، فأصغر جلدة في المكتبة حجمها 167×134مم، أما الأطول فتصل إلى 338×215مم.

*استعمال الجلد الجيد، بألوان مختلفة، وبخاصة الأحمر والرمادي والبني.

١٤ / ١٩