مخطوطات عمان بميزاب لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ١٦أغلب المخطوطات التي بمكتبة الشيخ ازبار لها فهارس تفصيلية في أول الكتاب، وهذا ما لم نعتده في المخطوطات المغربية إلا نادرا، وهذه الفهارس غالبا ما تكتب بلونين، ويحال إلى المكان بالصفحة أول السطر أو آخره.
المحتوى
القيمة العلمية:
لا يختلف اثنان بأنَّ الاعتماد على المصادر العمانية لدى الإباضية المغاربة لم ينقطع يوما عبر تاريخ المذهب، يقول الدكتور محمد ناصر بوحجام: «إنَّ التعاون الثقافي بين إباضية المشرق والمغرب كان قائمًا منذ القديم في كثير من المجالات: في الفتوى والتعليم والتأليف والتراسل والتزاور… وما تزال هذه الصِلة الثقافية قائمة إلى اليوم، في المجالات المذكورة وغيرها. قد يعتريها ضعفٌ ووهن في بعض الفترات، نتيجة ظروفٍ وعوامل خاصَّة، إلاَّ أنَّها لم تنقطع»(1) .
وأبرز مظهر من مظاهر الاعتماد على المصادر العمانية الحرصُ على امتلاك الموسوعات الكبرى، التي لم يعتد المغاربة على تأليف مثلها، من ذلك: بيان الشرع، وقاموس الشريعة، ومنهج الطالبين…
ولقد عمد المغاربة إلى الاستفادة من هذه الموسوعات بطرق عدة منها:
- تدريسها كمقرر، وهذا ما فعله الشيخان إبراهيم بن يوسف اطفيش، ومحمد بن عيسى ازبار.
- اختصارها، والتعليق عليها، وهذا ما قام به الشيخ عبد العزيز الثميني، في كتابه: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم. وهو مختصر لمنهج الطالبين(2) .
- اعتمادها كمراجع في التأليف، والإحالة إليها في جملة من المسائل والفنون، وهذا ما يلاحظ بكثرة في مؤلفات القطب اطفيش، وبخاصة شرح النيل(3) .
العلوم والفنون:
(1) - دورية الحياة، جمعية التراث، عدد 3، رمضان 1420/1999. ص112.
(2) - انظر- التاج المنظوم، ضبط محمد موسى باباعمي ومصطفى محمد شريفي، طبعة عمان، 1421هـ.
(3) - وانظر- فهارس شرح النيل، إعداد جمعية التراث. محمد باباعمي، ومصطفى باجو، ومصطفى وينتن، ومصطفى شريفي. طبع سلطنة عمان.