مخطوطات عمان بميزاب محمد بن موسى باباعمي

مخطوطات عمان بميزاب لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٧

يعتبر دليل مخطوطات ادي ميزاب الذي أنجرته جمعية التراث أكبر دليل للمخطوطات في التراث الإباضي، وهو كذلك الأول والأكبر في التراث الجزائري، لقد سار العمل فيه على خطوات علمية، فق البطاقة التي أعددتها هيئة المخطوطات في المنظمة العربية للتربية الثقافة والعلوم، في اجتماعها المنعقد بالمغرب الأقصى حول المخطوطات، سنة 1991 .

والذي أنجز أكثر من عشرين ما بين مكتبة وخزانة كتب، وعدد البطاقات تجاوز 5000 بطاقة، وقد صوِّرت فهارس عشرين مكتبة، وتداولتها المكتبات العامَّة والخاصَّة في الجزائر وخارجها، واتَّخذها الباحثون والدارسون ملاذا لهم ومرجعا رئيسا في كلِّ خطوة من خطوات بحوثهم التراثية.

كما أنَّ الجمعية أنجزت برنامجا للكمبيوتر يعنى بتسيير هذه المخطوطات، وبالبحث السريع فيها، من مداخل كثيرة، منها: المدخل بالعنوان، وبالموضوع، وبالناسخ، وبالمالك… الخ.

المخطوطات العمانية بمكتبات وادي ميزاب:

بداية نقصد بالمخطوط العمانيِّ كلَّ مخطوط نُسخ في عمان، ثم نُقل إلى ميزاب، ولا يدخل فيها المخطوطات التي ألَّفها علماء من عمان، ونُسخت في المغرب، لأنَّ هذا النوع كثير جدًّا، يصعب حصره واقتفاء أثره.

وإذا ما بحثنا عن المخطوطات العمانية - بهذه الصفة – في مكتبات ميزاب، فإنَّ أوَّل ما يلاحظ هو قلَّتها، وذلك في اعتقادنا يرجع إلى أسباب منها:

أولا- الدور التاريخيُّ الذي لعبته وكالة الجاموس بمصر، في استنساخ المؤلَّفات المشرقية، ونقلِها إلى وادي ميزاب، عبر تاريخها الطويل، والحافل بالأعمال الجليلة، مما دفع بالنساخ المغاربة إلى الاستغناء عن اقتناء الأصول التي تكون صعبة المنال، وباهضة الأثمان.

ثانيا- العناء والعنت الذيْن أرهقا الحركة الإباضية في مرحلة انتقالها من المشرق إلى المغرب، في القرون الأولى من البعثة المحمَّدية.

ثالثا- إحراق مكتبة المعصومة من قبل العبيديين الفاطميين، بعد سقوط الدولة الرستمية.

٧ / ١٩