113. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
الجزء ١ · صفحة ١٥نص الكلمة:
14
وقل اعملوا
فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
لحضرة صاحب السعادة: سليمان باشا الباروني
أما بعد أيها السادة
الزعيم الطرابلسي الشهير
فإنَّ جمعية الهداية الإسلامية المحترمة قد أقامت هذا الاحتفال لإحياء ذكرى مولد رسول الله إلى الثقلين، مولى العرب والعجم، سيدنا محمد بن عبد الله القرشي الأمي، وهي عادة محمودة ابتكرتها هذه الجمعية الجليلة في هذه البلاد، عملا بقوله: (مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومَنْ سَنَّ سُنَّةً سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة». فجازاها الله عن الإسلام وأهله خيرًا.
جرت العادة في مثل هذا الاحتفال عند كل الأمم أن يتبارى الخطباء والشعراء في ذكر فضائل المُحْتَفَل به، وإظهار مزاياه التي امتاز بها، وأهليته للاحتفال به والتنويه بذكره، لأن الإنسان من طبعه الميل إلى الشهوات، وفي اتباع الشهوات كلُّ محذور وبلاء، وقَلَّ مِنَ الناسِ مَنْ تَغَلَّبَ على شهواته فردع نفسه عن الموبقات، وحملها على الاتصاف بما هو محمود عند الله
وعند