113. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: (111]، وقوله: «الجنة تحت ظلال
السيوف». رافعين أصواتنا بقول شاعرنا العربي:
السيف أصدقُ أنباءً من الكُتُبِ
في حَدِّهِ الحَدُّ بين الجد واللَّعِبِ ولا شك في أن الله سيكون معنا؛ لأنه يقول: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ [الشورى: 41]، ويقول: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 9]، وقال: إن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ O وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 7 - 8].
إلا أن هذا وحده لا يضمن لنا التوفيق التام الذي نطلبه، إلا إذا اقتفينا آثاره قولا وفعلا، ممتثلين قوله تعالى: {اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ [غافر: 38]، وبَرْهَنَّا على أننا رجالُ أقوال وأفعال، لا أقوال فقط، وإلا صرنا من الذي وَتَخهم الله بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2 - 3].
وذلك أن نمتثل ما أمرنا الله به على لسانه، فنؤمن به، ونقيم
الصلاة، ونؤدي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج إلى البيت الحرام عند الاستطاعة، ونجاهد في سبيل إعلاء شأن ديننا وملكنا، وذلك بالاستعداد بكل ما يستعدّ به العدو العظيم لِعَدُوِّه؛ من علم ومال وصحة وصنعة