114. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
الجزء ١ · صفحة ١٠?
أما إبراهيم بن سليمان الباروني فقد وُلِدَ في جادو بجبل نفوسة سنة 1329 هـ/ 1911 م، وتزامنت ولادته مع بداية الاحتلال الإيطالي لليبيا. تَقَلَّبَ منذ طفولته مع أبيه في سائر أدواره رخاءً وشدَّةً، والتجأ طفلا صغيرًا مع عائلته إلى تونس، وتلقى مبادئ علومه في تركيا، ثم أرسله أبوه إلى مدرسة
بالإسكندرية في مصر سنة 1343 هـ / 1924 م فواصل تعليمه المدرسي بها. ثم عاد إلى طرابلس ولبث بجنب العائلة أيَّامَ محنة أبيه بالاغتراب، وتزوج ابنة عمه مريم بنت أحمد البارونية، وارتحل إلى مسقط مع العائلة سنة 1350 هـ / 1931 م، غير أن الأمراض ألمَّتْ بهم – كما سبق ذكره – فخرجوا إلى بغداد ومكثوا بها ثماني سنوات، وكان إبراهيم يدير شؤونهم، وأبوه يتردد عليهم من عُمان بين الفينة والأخرى. وفي هذه المدة التحق إبراهيم بكلية الحقوق في بغداد، لكن لم تساعده الظروف لمواصلة الدراسة، فوظفه الملك غازي بن فيصل في ديوانه الملكي.
وفي ربيع الآخر سنة 1358 هـ / مايو 1939 م التحقت العائلة بالشيخ سليمان في عُمان، وتَخَلَّفَ إبراهيم عنهم لارتباطه بالعمل، وتوفي والده بعد سنة سنة 1359 هـ/ 1940 م فلم يَقْدِرُ على الانضمام إلى العائلة بسبب مرض ألم به. وبقيت أمه وأختاه وزوجته وولداه في عُمان مُدَّةً سبع سنوات.
وفي جمادى الآخرة 1366 هـ / مايو 1947 م جَمَعَ الله شمل العائلة مرة أخرى، فغادرت مسقط في الباخرة، والتحقت بإبراهيم في بغداد، ثم واصلوا المسير معًا إلى الشام فمصر حتى وصلوا إلى طرابلس.