116. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته
الجزء ١ · صفحة ١٢11
فانتقل إليها، ونَزَلَ بـ «بيت القَرْن الذي كان منزل السادة من آل عزان بن
(اد)
قيس (12)
والرستاق كما قيلَ عَرْشُ مُلْكِ» بالنسبة إلى البلاد العمانية الأخرى، واختاره الإمام الخليلي رحمه الله ورضي عنه لما يعهد فيه من الخير، فإن شيخنا هذا ترتى ونشأ في بيئة آل الخليل وراعوه حق الرعاية اللائقة بمقامهم، ولآل الخليل أيادٍ بيضاءُ لا ينكرها أحد، وكان شيخُنا خدين الإمام الخليلي قبل إمامته، حتى إذا أذن الله له بارتقاء عرش الإمامة أقبل على إخوانه، وكان هذا الشيخ منهم، وقد عرف بالإخلاص والصفا، فكان بها - أي الرستاق – إلى سنة ألف وثلاثمئة وخمس وأربعين، وبها استعفى من القضاء لأحوال اقتضاها الحال، وبواعث نفسية أثارها الوقت، وقلب كخامة الزرع، فرأى لا بد له من ترك القضاء. وكان الوالي بها – أي الرستاق – السيد
الفاضل هلال بن علي بن بدر بن
حامد (13)
وبقي هذا الشيخ ملازمًا بيته متخليا عن الأوامر، تاركا لشؤون
الدولة، معولا على خويصة نفسه، وما كان غنيا، وليس معه ما يسد عَوَزَه، فيترفع عن رزايا القضاء، وبلايا بني الدنيا، فأحوجه الحال إلى تناول وظيفة
(12)
عزان بن قيس بن أحمد البوسعيدي؛ وهو عزان بن قيس الأول (من أعلام النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري)، وحفيده الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس.
(13)
هلال بن علي بن بدر البوسعيدي (ت 5 رمضان 1361 هـ / 16 سبتمبر 1942 م).