ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

116. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته

الجزء ١ · صفحة ١٤

13

لهذا الشيخ لسابق صحبته لأخيه السيد هلال في «الرستاق» كما قدمنا – فإن هذين الرجلين اشتركا في الحكومتين؛ هذا مع الإمام وهذا مع السلطان، وكلاهما في مراتب الرجال فَرَسَا رِهَانٍ - ولِمَا يعلمه فيه من الإخلاص والصفاء، والرزانة والوفاء، وما لديه من العلم والفقه الكافي لحياة المشار إليه.

وبقي على وظيفة القضاء معه إلى سنة ألف وثلاثمئة واثنين وستين. وتوفي الوالي المذكور (19)، وبوفاته لَمْ يَرَ الشيخ من اللائق القيام مع غيره بعده، لما للمذكور من الخصال التي تقتاد الرجال، والمزايا الحميدة التي المرام للأحرار في الأعمال، فترك القضاء، وأطلق سراحه، فعاد إلى وطنه

هي

«سمائل».

وبقي بها حتى قامت إرادة الله تستثيره مرة أخرى، وتُحَرِّضُه على الالتفاف بركب الإمامة، وتُحرّكه على اعتناق القضاء، الذي هو المنصب الرفيع في المناهج الإسلامية. وهنا استقضاه الإمام الخليلي على «سمائل» سنة ألف وثلاثمئة وخمس وستين، وبقي بها مدة سنتين آمرا ناهيا، حاكما فاصلا، قاضيا ماضيا. وهنا عَذَرَهُ الإمام لأحوال اقتضت، «والدهر ذو دولٍ بالناس

ينتقل» (20)

(19)

المفهوم من السياق أن الوالي السيد سعود بن علي توفي سنة 1362 هـ، غير أن الواقع أنه في هذه السنة أصيب بمرض عضال، استعفى بسببه من ولاية صور، وظل يقاسيه سنتين حتى وفاته أواخر سنة

1364 هـ.

(20)

(20) شطر بيت يُنسب لأبي العباس المبرد، ونصه كاملا:

قد غَيَّر الدهر ما قد كنتُ أعرفه والدهر ذو دُوَلِ بالناس يَنْتَقِلُ