ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

116. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

فبقي ملازما بيته، عاكفا على نشر العلم وتحقيقه، وإيضاحه وتدقيقه، جادا مجتهدا، حتى سنة ألف وثلاثمئة وإحدى وسبعين، وهنا تحركت نفسه لزيارة مدينة زنجبار»، لما يسمعه عنها، وما يتأمله فيها بجوار أخيارها وأعيانها. وزنجبارُ مُنْتَدَحُ العمانيين منذ أكثر من عشرة قرون حتى الآن، وبطبيعة الحال تُعَدُّ عمانيَّةً ملكا وشعبا، ولا يزال العلم العماني يرفُ عليها (21)، وإنْ تَبَدَّلَ بعضُ الحال، فالدهر من طبعه التقلب.

وكان شيخنا المذكور يتأمل بها مناسبة صحته، فكانت هجرته إليها في أول هذه السنة المذكورة (22)، مارا على طريق الهند، حتى إذا نزل بها ورأى ما رأى من الأحوال ندم على ما صنع، وتأسف على ما فعل، فرجع أدراجه،

وبقي بـ «سمائل» وطنه العزيز.

وفي سنة 1373 هـ سافر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، فوفقه الله لأداء ما افترض عليه، وله المنة. وكانت هذه السياحة الثانية التالية للسياحة الزنجبارية، والدنيا مناظر اعتبار، والله في خلقه أسرار.

انظر: إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس؛ تأليف محمد المعروف بدياب الإتليدي (ق 12 هـ). تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز سالم. ط 1: 1425 هـ / 2004 م. دار الكتب العلمية - بيروت/

لبنان. ص 99.

(21)

(22)

كتب الشيخ هذا الكلام قبل وقوع الانقلاب بها سنة 1383 هـ / 1964 م. (2) حدثني شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي أن مدة إقامة الشيخ خلفان في زنجبار في حدود ثلاثة أشهر، وكان بصحبته ابناه: يحيى وعبد الله.