ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

116. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته

الجزء ١ · صفحة ١٦

15

ثم رجع إلى وطنه، وبقي ملازما مكانه، مقبلا على شأنه، عاكفا على اقتباس العلم النافع، أَخْذًا وتأليفا وتدريسًا وإفتاء، وهذه في الحقيقة هي المنزلة التي يُغْبَط عليها، وما ذلك إلا توفيق من الله عز وجل، فإذا زرته لا تجده إلا قارئًا أو كاتبًا أو مُصَلَّيًا أو باحثا، ولا تجد مجلسه للهو واللعب والخزعبلات والخرافات، شأن العلماء العاملين.

صفاته وخصاله:

صفاته أبيض اللون، مربوع القامة، ليس بالطويل الباين، ولا بالقصير المتطامن، سمحا (23) جوادا على قلة في يده، وفيًا صفيا، محققا مدققا، حافظا واعيا أكثر القرآن مختلط بلحمه ودمه ناسكا عابدا زاهدا، يقول الحق وينطق به بغير تلعثم ويدعو إليه ويأمر بفعله، أريبا عليما، بقية أهل الفضل في زماننا هذا، يغضب الله ويرضى في الله كاملا في خصاله، حجة في بلاده ومصره، عمدة في قطره وعصره، كم سمعنا الإمام الخليلي يثني عليه، وعلى علاميته وتحقيقاته وصحة فتاويه.

مؤلفاته

له مؤلفات حسنة جميلة كاملة جليلة، منها: «سلك الدرر الحاوي غرر الأثر»، وكنتُ قد قرضته بقصيدة ضاعت مني (24)، مطلعها: «أهذا

(23) هكذا وردت في الأصل بالنصب، هي وما بعدها.

(24) ذكر الشيخ سالم بعض أبياتها في ترجمته الثانية.

هو