ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته؛ بقلم الشيخ سالم بن حمود السيابي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

117. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته

الجزء ١ · صفحة ١١

تأليفه لم يكن شيخنا - رحمه الله - من المكثرين للتأليف، وأوَّلُ مؤلّف له: سلك الدرر» (8) نَظَمَ فيه (النَّيلَ وشَرْحَه (9)، أعني من كليهما، فهما مصدراه

الوثيقان وركناه اللذان اعتمد عليهما. ولشهرة النيل» وشرحه جعلهما علماؤنا المتأخرون معتمدهما في الأحكام هذا يطالعهما، وذاك يراجعهما، وآخر يُدَرِّسهما، فاختار نَظْم جواهرهما في سلك الرجز، طلبا لتيسيرهما لطالبهما، إذ كانا بغاية الاختصار في وضعهما، فكان السلك كتابًا مباركا مقبولا في أذواق العلماء، حيث انكشف إجماله، واتضح للأفهام إشكاله، فإذا به كما يقول ناظمه

(A)

المجالس»

بهجة

مفهوم الأولية هنا يفيد أنه أبكر تصانيفه زمانًا، ويؤيد ذلك قول الشيخ خلفان نفسه في مقدمة «ب أنه نظم سلك الدرر «أيام الشبيبة»، لكن يعكّر على ذلك ما قيَّده الناظم في بعض نُسَخ السلك المخطوطة من قوله في آخره: وكان الفراغ من تصنيفه صباح الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام ستة وستين وثلاثمئة وألف للهجرة النبوية الإسلامية، على صاحبها ألفُ ألف سلام وتحية، وذلك بحصن الفيحاء سمائل عُمان، في دولة إمام المسلمين محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي الخروصي؛ أطال الله أيامه، وأسبل عليه ظله وإنعامه» (انظر: نسخة سلك الدرر المحفوظة بخزانة الشيخ حمد بن سيف الرواحي؛ رقم 107). وهذا التاريخ يوافق فعلا زمان قضائه في سمائل بين سنتي 1365 - 1367 هـ، وكان حينها يقارب الستين من العمر، وقد ولّت «أيام الشبيبة»، ولعله حرره مرتين، أولهما في شبابه، ثم أعاد النظر فيه مرة ثانية في كهولته.

(4)

النيل وشفاء العليل؛ متن جامع لأبواب الفقه الإباضي، من تأليف العلامة: ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثّمِيني (ت 1223 هـ). وشرحه للعلامة قطب الأئمة أمحمد بن يوسف أطفيش

(ت 1332 هـ).