117. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته
الجزء ١ · صفحة ١٢11
أَجَادَ في تَرْصِيعِهِ والسَّبْكِ مثل اللآلي رُبِّعَتْ بالسَّلْكِ
ثم ألف بعد ذلك فصول «الأصول تشحيدًا للذهن، وخدمة للدين،
أهله.
وتبيينا للحق، فله مع الله الجزاء الحسن الجميل، الذي هو ثم جمع مجموعة السؤال والجواب؛ التي بينه وتلامذته، وزاد عليها من
مقاله الجميل، وسمى الكل «بهجة المجالس».
هذا؛ وكان حاله غالبا تتعاوَرُه، أمراض، ولم يكن من الأغنياء الذين
تخدمهم أموالهم، فتقضت حياته على الجميل من الله، والحمد لله. اعلم أن أغلب علماء عمان أعظمُ عِللهم الفقر، وأكبر مؤخّر لهم عن التفاني في التأليف والتصنيف العُسْرُ، ولم تكن لهم دولة غنية بمعنى
الكلمة، فلذلك ترى مؤلفاتهم في الزوايا تلعب بها حشرات الأرض! وفي هذا العهد أثاب الله الأمة بهذا السلطان المحسن الجليل قابوس بن سعيد، فرفع اسم عمان في أعلى السماء الدولي، واهتم بكل شيء صالح في عمان لإظهارها بالمظهر المرموق، وقادها إلى الموكب العالمي لتساير ركب الكون بكل إمكان، فوضع لهذا الصدد وزارة خاصة عهد إليها بتتبع آثار المسلمين بعمان، وبإحياء الثقافة بغاية الإمكان، فقام السيد فيصل بن علي وزيرها بنشاط، وأخذ في طبع الكتب على اختلاف أوضاعها، وتباين مقاصدها، نظما ونثرا، كما أخذ في نشر الثقافة العمانية من جميع نواحيها، فنحن نشكر صاحب الجلالة شكرًا عميما كما يجب، ونشكر الوزير على ما
طبع وما كتب، والله نسأله التوفيق للكل، إنه قريب مجيب.