ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته؛ بقلم الشيخ سالم بن حمود السيابي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

117. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

تنبيه

لقد كتبنا فيما سبق ترجمةً شيخنا ابن جميل، فيما نُشِرَ من مؤلفاته، وفي بعض المناسبات التي لها تَعَلُّق به، وإن اقتطفها بعضُهم وأَخَذَ منها فلا ضير، كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا (1). فنكتفي الآن بهذه النبذة

بعضهم

الوجيزة، وعسى إنْ قَدَّر الله أن نجمع له ترجمة مستقلة حافلة.

قلت:

فإن بعض أهل الأدب رثوه بمراثي لَهَا أهميتها، وأنا منهم حيث

أرى الفيحاء قد لبست حِدَادا والْبِسَ وجهها الزاهي سوادا أراها لا تجيب على سؤال كأن بها عن الوعي ابتعادا «الفيحاء» اسم لسمائل.

ثم سِرْتُ فيها أكثر من ثلاثين بيتا على هذا المنوال، لم تحضرني الآن، وهي بحسب ما في نفسي رثاءُ بديع، يهز كيان العقل، ويحرك ساكن الوعي، ويعبر عن حقيقة الأسى الذي خلفه هذا العلامة المجيد. والله ولي كل شيء

وإليه [المآب].

(1+)

مثل عربي قديم، يُضْرَبُ لمن يستغني بالأعم الأشمل عما عداه من صغائر الأمور، أصله أن ثلاثة نَفَرٍ خرجوا متصيّدين، فاصطاد أحدهم أرْنَبًا، والآخرُ ظَبْيا، والثالث: حمارًا وحشيا، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا، وتطاولا عليه، فقال الثالث: كُلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا، أي هذا الذي رُزِقْتُ وطَفِرْتُ به يشتمل على ما عندكما، وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعْظَمُ من الحمار الوحشي. الأمثال؛ لأبي الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الميداني (ت 518 هـ). تحقيق: محمد محيي

انظر: مجمع عبد الحميد. ط 1: د. ت. دار المعرفة - بيروت/ لبنان. 2/ 136.

الدين