ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته؛ بقلم الشيخ سالم بن حمود السيابي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

117. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته

الجزء ١ · صفحة ٩

من

ولَمَّا كان شيخنا خَلْفَان بن جُمَيل رحمه الله أجلة العلماء في زمانه، ومن الدعاة إلى [ … ] (2) في عهده، وكان له في علم أصول الفقه يد لا [ ...... ] (2) تزال بيضاء مبسوطة لطلبة العلم في وقته، وكان من عظيم رغبته في هذا الفن الجليل؛ ألَّفَ فيه كتابه «فصول الأصول» في أصول الفقه، كما يراه القارئ الكريم، مِنْ أحسن ما أُلف في هذا الفن، ومِنْ أجمل ما عُرِفَ عند

رجال العلم في بابه. كما أَحْسَنَ الشيخُ - رحمه الله - في ترتيبه بلحن خطابه، فجاء كتابًا له أهميته الأصولية، وله قيمته العلمية، فإنّ شيخنا المذكور أَلَّفَهُ في وقتٍ تخلَّى فيه عن الأعمال، وتفرّغ لتأليفه من جميع الأشغال (3)، وأخذ قواعده الصحيحة وفرائده الرجيحة من بحر الأصول، وانتقى له أصح الأدلة، وأسس قواعده على منهج خير ملة، فهو كتاب نافع مفيد، ومؤلف واسع، تناوله لطالبيه غير بعيد، لم يؤخِّرُهُ إلا كساد سوق العلم، إذ قل طالبوه، ورَكَدَتْ ريحه حين ضعف خاطبوه. ولما كان الأمير السيد فيصل بن علي بن فيصل (4) وزير التراث القومي (5) هَمَّ بطبعه لنشر الثقافة العالية بعمان، حين استوزره مولانا

(2) السياق لا يتم هنا دون كلمةٍ يبدو أنها سقطت سهوا من قلم المؤلف.

(3) فرغ من تسويده سنة 1357 هـ لما استوطن سمائل وتفرغ فيها للعلم.

(4)

فيصل بن علي بن فيصل بن تركي البوسعيدي (ت الأربعاء 26 ذي القعدة 1423 هـ/ 29 يناير

2003 م).

(ه) تولى منصب وزارة التراث منذ سنة 1396 هـ / 976 م حتى سنة 1422 هـ/ 2002 م.