119. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل (الترجمة الثانية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢31
35
و الفقيه التحرير ذو السلك خلفا. ن السيابي من ثقاة هداف طر من أبوه جميل هو عمره في جميع العلوم والمعرفات) مرجعا كان في الفتاوي وفي الأحكام بل كان فاتح المرتجات) النحوير الحاذق الماهر العاقل والفطن البصير والمرتج المغلق، ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من المبحرة رجزا و غير رجز شيخنا العلامة أبو يحي خلفان بن جميل ابن حرمل بن محميل السيابي السموئلي كان أهله من بلد سيما من أعمال إزكي وفيه ولد وكانت ولادته بحسب التحري عام ثماني ة وثلاثمائة بعد الألف فنشأ وشب في طاعة الله وأخذ يتعلم بعناية الله تعالى وهاجر من بلده إلى سمائل لطلب ب العلم فجر واجمد فيه وكان كثيرا ما يقرأ في شبينه في كتاب إحياء علوم الدين للعلامة الغزالي في دبه ورقاه حتى آناه الله علما واسعا فقوي بذلك إيمانه وثنور بالإخلاص واليقين جنانه ونفجرت بالحكمة لسانه واشتهر بين أقرانه بسعة علمه فقلّده الإمام الخليلي منصب الفضاء بولاية الرستاق ثم بعد مدة تعين قاضيا بولاية مطرح وبقي فيها على كدر و غصص من معاكسة واليط حتى اضطر للاستقالة من العمل وذلك على رأس الخمسين عاما فوق الثلاثمائة بعد الألف وعاد إلى سمائل في محلة غيلة الدك من سفالتها حيث اخذها وطنا بعد. وطنه السابق مسقط رأسه ثم إن السلطان سعيد بن تيمور طلبه قاضيا البلد صور وكان الوالي فيه يومئذ السيد الفاضل سعود بن على بن بدر وكان الطلب بواسطته فوافق الشيخ طمعا في صحبة هذا السيد وكان ذادين وأخلاق طيبة وسيرة حسنة وكرم فائق وكنت أنا و أخي رشيد نزوره في صور و نمكث معه مدة طويلة ندرس معه ونكتب له ثم إن الشيخ أصيب بأمراض ثقيلة فتخلّى من قضاء صور وعاد إلى سمائل وبعد أن عافاه الله وتماثلت صحنه خاطبه الإمام محمد ليكون قاضيا في سمائل وعزّه في الخطاب فلم ير إلا الموافقة ثم بعد مدة تخلّى من الفضاء رأسا وأحب الاعتزال وذلك في حوالي سنة ثمانية وستين وثلاثمائة وألف وبقي في بلده مرجعا في الفتاوى المهمة وغيرها وفي الأحكام الشرعية حيث أن القضاة الذين يتولون الأحكام في البلد يعتمدون عليه ويقولون على رأيه بل يأتي إليه القضاة من مختلف الأنحاء يستفتونه ويأخذون رأيه وترى مجلسه كل يوم غاصا بالناس مليئا بالمتعلمين والسائلين المستفتين والفاري يقرا والكاتب يكتب وهذا وارد وهذا صادره رهكذا كانت حياته كلمها أنفضها في طاعة الله تعالى وفي منفعة المسلمين و إرشادهم ونصحهم وإصلاحهم لم يأل جهدا في ذلك حتى فاضت نفسه الكريمه في العام الحادى والتسعون وثلاثمائة وألف ودفن في حائط بينه أسبغ الله عليه رحمته وأدخله جنته وقد انتفع من علمه وأدبه خلق كثير وكان ذا أخلاق حسنه يتلقى من يزوره من إخوانه بشر وبشاشة ويجود له بما عنده وينبسط لكل ضيف وافد وهذه سيرة المؤمنير الصالحين وقد خلف ابنين أحدهما هو المكنى به وهو أحد كتاب البلد الآن والأخر