التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الفصل الثالث
—
—
—
—
المجتمع المزابي، مقاربة سوسيوتاريخية
لأنّ النساء يكرّرن هذا الذكر ألف مرّة قبل الشروع في أعمالهنّ المتمثلة فيما يلي: تلاوة القرآن، وعظ وإرشاد توجيهات حول بعض المستجدّات، قرارات من المجلس تخص الحياة الاجتماعية. ومن هذه القرارات التي اتخذت بالتنسيق مع حلقة العزابه، وضع شروط على الزوج في عقد الزواج، تحفظ للمرأة حقوقها كزوجة وهي:
أن لا يتزوج عليها
أن لا يغيب عنها أكثر من عامين متتاليين
أن لا يرتكب فاحشة الزنا
أن لا يلعب القمار
أن لا يشرب الخمر والدخان
أن لا يرتكب جريمة القتل.
تضاف لهذه الشروط هذه الفقرة: " وإن ارتكب إحدى هذه المخالفات صار أمر طلاقها بيدها."2
6 المرأة في المجتمع المزابي
بالرغم من الفصل الواضح والصارم بين مجتمع الذكور والمجتمع النسوي، ساهمت المرأة المزابية في الحياة الاجتماعية والاقتصاديّة، وكان دورها بارزا في التربية والتنشئة الاجتماعية والمحافظة على هوية المجتمع المزابي.
المزابي، والمرأة
هي
فالأسرة بمعناها التقليدي الأجداد الوالدان الأولاد هي الخليّة الأساسية ومحور المجتمع الشخصيّة الأساسية فيها … ومملكتها هي الدار، حيث تحافظ على التقاليد المستوحاة من القرآن الذي تعلمته في المدرسة القرآنية و من تراث أسرتها، وتعلّم هذه التقاليد بدورها لأولادها فور أن ينطقوا، كما تغرس فيهم هذه القوة الخارقة في الاندماج الاجتماعي الذي يجعل المزابي يعود دائما إلى واديه البعيد كما يعود سمك السلمون إلى النبع الذي ولد فيه."3 وتقول آن ماري غواشون A.M.Goichon) : " إنّ النساء في مزاب يغرسن في نفوس الإباضيين أرض الآباء وينقلن إليهم التقاليد التي يحافظن عليها، تحت رقابة القدامى الذين يسهرون
1 - يوسف الواهج، المرجع السابق، ص 73.
2
- مريم بنت صالح أبو بكر، المرأة المزابية وتحديات الغربة، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر، 2004، ص 18 - 19.
3 - Claude pavard، op.cit، p 96.
-124 -