التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

محدّدات الدراسة الميدانية، وأدواتها

الفصل الرابع نسبتهنّ في الأدب الفرنسي الذي لا يزال في موسمه الأول، وإذا أضفنا طالبتين اثنتين من العيّنة رفضتا الإجابة تنتميان لهذا التخصص، نلمس توجّه الطالبات المزابيات لتعلم اللغة الفرنسية التي تبقى حاجة اجتماعيّة، وتمثل رغبة كامنة في وجدان الفتاة المزابية لاكتسابها. الملفت للانتباه فعلا هو تواجد الطالبات المزابيات في تخصصي الحقوق، والعلوم التجارية اللذين إذا جمعنا نسبتيهما تجاوزت 10، وهذا يمثل تغيّرا واضحا في القيم الاجتماعية للمجتمع المزابي، بالنسبة لدور المرأة ووظيفتها الاجتماعيّة، لعلّه نتج عن حاجة اجتماعيّة

—

جديدة.

5 - الحالة الاجتماعية:

جدول (16) يبيّن توزيع أفراد العينة حسب حالتهن الاجتماعية.

الحالة الاجتماعية

غير مخطوبة

مخطوبة

متزوجة

مطلّقة

أرمل

ـة

المجوع

العدد

النسبة

58.57

41

27.14

19

14.28

10

00

00

00

00

100

70

من خلال هذا الجدول، يمكن أن نسجّل ملاحظة هامة: هي أنّ الزواج يتجه إلى أن لا يكون عائقا في وجه الطالبة الجامعية المزابيّة؛ فالنسبة العليا تتمثل فى فئة العزباوات غير المخطوبات، وهذه صورة أخرى واضحة لتغيّر القيم الاجتماعية للفتاة المزابية نحو الحداثة. في مجتمع كان الزواج المبكّر للفتاة فيه دأبا مألوفا، وقيمة متقدّمة في سلّم القيم الاجتماعية. في حين وجدت طالبات أخريات الحلّ في مواصلة دراستهنّ الجامعيّة مع ارتباطهنّ بالخطوبة، لضمان الزواج الذي يبقى تجاوزه هاجسا اجتماعيًا لكثير من الأسر. أما نسبة الطالبات المتزوجات، فهي ملفتة للانتباه حقا، وهذه ظاهرة جديدة في المجتمع المزابي، تبين مدى شغف الفتاة والمرأة بطلب العلم الذي حرمت منه سابقا.

-173 -