التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الفصل الخامس
الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية
يمكن تفسير ذلك من خلال جواب للطالبات كنّ قد أدلين به سابقا، أنّهنّ في الجامعة "لطلب العلم فقط". ولعلّه لايمكن أيضا أن نستثني، عاملي الحيطة والحذر عند الفرد المزابي.
وعند ربط المتغيّرين نلاحظ أنّ الطالبات الأكثر اندماجا في الوسط الجامعي، أي: اللائي
يتقلدن مسؤولية فى صفّهنّ الدراسي – رغم عددهن القليل
6 -
- هنّ الأكثر اعتمادا في الفتوى على أي مصدر إسلامي، ولو كان غير إباضي، على نقيض الأخريات، فهنّ بذلك أقل تمسكا بقيمة "الهويّة". والأقل تركيزا على المذهب الإباضي كمرجعيّة دينيّة ومصدر للفتوى؛ وهل الأمر سيكون كذلك بالنسبة للانتماء للتيارات الإسلامية؟ الجدول التالي يبين ذلك:
جدول (38) يبيّن انتماء الطالبات للتيارات الإسلامية:
التيارات الإسلامية
الإخوان المسلمون
الدعوة والتبليغ
التدبر القرآني
لا أنتم
المجمـ
ــوع
العدد
النسبة
10
07
02.85
02
01.42
01
85.71
60
100
70
هذه التيارات الإسلامية الثلاثة: الإخوان المسلمون، الدعوة والتبليغ، التدبر القرآني، انتشرت في المجتمع المزابي تباعا، منذ السبعينيات من القرن الماضي، حسب ترتيبها في الجدول، لكن انتشارها كان بطيئا ومحدودا، وشهد في بداية الأمر رفضا ومقاومة اجتماعيّة، وكان أكثر بطئا ومحدوديّة في الوسط النسوي، لشدّة تماسكه وصعوبة اختراقه. والجدول يظهر لنا بوضوح، عدم انتماء الطالبة المزابية الجامعيّة لأيّ تيّار إسلامي، بنسبة مرتفعة (85.71%).
وإذا كانت نسبة انتماء الطالبات إلى تيّار "الإخوان المسلمون"، متوقعة بحكم طبيعة منهجه العقلاني"، وكون الوسط الجامعي كثيرا ما كان مرتعا له، فإنّ الملفت للانتباه هو الانتماء لجماعة "الدعوة والتبليغ، رغم النسبة المنخفضة، نظرا لطبيعة التوجه الروحيّ" لهذه الجماعة، وتصوّرها الخاص لمفهوم العلم"، وموقفها من تعلّم المرأة. أمّا تيّار التدبر القرآني، فهو حديث الظهور، ويبدو أنّ استقطابه للطالبات الجامعيات لازال ضعيفا.
-201 -