التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

مع

نلاحظ أنّ أعلى نسبة منهنّ (57.14) توافق على ذلك شريطة أن تكون الطالبة المقيمة جماعة ملتزمة، تليها الفئة التي ترى أنّ ذلك يشكّل خطرا على قيم الطالبة بنسبة 28.57%. ثمّ تأتي الفئة التي تحبّذ ذلك وتراه مفضلا، لأنّه يساعد الطالبة لتتفرغ لدراستها، بنسبة 14.28%. وتعدّ هذه الفئة، بتصوّرها هذا، الفئة الأكثر اندماجا في الوسط الجامعي.

وعند ربط المتغيّرين، نلاحظ أنّ الطالبات اللائي يمثلن الفئة الأكثر اندماجا، لا يتقنّ شيئا من أنواع النسيج بنسبة 80% وهي نسبة ملفتة للنظر، وهنّ بذلك الأقل تمسكا بقيمة "الهوية"، من خلال هذا المؤشر.

وبالتالي كلّما زاد اندماج الفتاة المزابيّة في الوسط الجامعي، قل تمسكها بقيمة "الهوية".

من مظاهر التمسك بالهويّة في مزاب، الاعتماد على المذهب الإباضي كمرجعية دينية، وكمصدر وحيد للفتوى والجدول التالي يبيّن لنا ما إذا كانت الطالبة الجامعية المزابية لا تزال متمسكة بهذه القيمة، ومحافظة على هذا السلوك:

جدول (37) يبيّن ارتباط تقلّد الطالبة مسؤوليّة في قسمها، بمصدر الفتوى عندها:

مصدر الفتوى مصدر إباضي أي مصدر إسلامي

المجموع

تقلّد

المسؤولية

المجموع

العدد

%

العدد

%

العدد

%

17.14

12

83.33

10

16.66

02

82.85

58

20.68

12

79.31

46

100

31.42 70

22 68.57

48

يظهر لنا من خلال الجدول، أنّ أغلبيّة الطالبات المزابيات يعتمدن على المصادر الإباضية عند بحثهنّ عن فتوى شرعيّة، وذلك بنسبة 68.57%، مع الانتباه لوجود نسبة معتبرة، متفتحة على المصادر الأخرى غير الإباضية (31.42%)، وهذا دليل آخر على تغيّر القيم لديهن. كما يظهر لنا أيضا، أنّ أغلبية الطالبات لا يتقلدن مسؤولية في صفّهنّ الدراسي (82.85%)، وربّما

-200 -