التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مدخل الدراسة

المحدّدات المنهجية

-1 أسباب اختيار الموضوع

لكل موضوع بحث أسباب دفعت الباحث لاختياره من بين الموضوعات الأخرى، وتناوله بالدراسة والتحليل؛ وموضوع هذا البحث الخاص بـ "الفتاة المزابيّة الجامعية دفعتني إليه أسباب عدة، ذاتيّة وموضوعية، أوجزها في النقاط التالية:

أ-

الأسباب الذاتية:

—

—

اهتمامي الخاص بمواضيع التربية والتعليم ومشكلاتهما، واشتغالي في هذا الوسط كأستاذ، لمدة تزيد على خمس وثلاثين سنة.

ارتباط الموضوع بحياتي الاجتماعية، لنشأتي في المجتمع المزابي، واطلاعي على واقعه. - تأثري بوضعيّة المرأة المزابية منذ طفولتي، في صورة أمّي، وانبهاري بجدها وحزمها، واشتغالها الدؤوب في تربية الأولاد، والقيام بأشغال البيت وأعمال الصوف والنسيج، ومساعدة والدي في الحقل؛ فهي دائما أوّل المستيقظين قبل طلوع الفجر، وآخر النائمين

ليلا، وملاحظتي أنّ أتعابها الكثيرة هذه لا يوازيها حظها الضئيل من التعلم والمعرفة.

- رغبتي الكبيرة في تحسين وضعية الفتاة والمرأة المزابية بتنويرها، وتعليمها، وتثقيفها، وجهودي في هذا المجال جلبت لي متاعب جمة. قناعتي أن لا سبيل للخروج من دائرة التخلّف، بثالوثة: الجهل، الفقر، المرض؛ إلا بنهضة اجتماعية تقوم على أساس تعلّم الإنسان، ذكرا وأنثى على حدّ سواء، وحرمان إنسان من التعلّم لا يقل خطورة من حرمانه من الحياة

شغفي الكبير بالدراسات السوسيولوجيّة، خاصة حول موضوعات: المرأة، والأسرة والتربية، والثقافة، وحول موضوع التقليد والحداثة.

ب الأسباب الموضوعية:

اكتساء الموضوع أهمية وحساسيّة كبيرة في المجتمع، فهو من "الطابوهات" خاصة في الأوساط المحافظة.

6

تنامي اهتمام المثقفين والشباب الجامعيين بموضوع تطوير تعليم الفتاة في مزاب، وخاصة من طرف المقبلين منهم على الزواج.

-18 -