التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

مدخل الدراسة

المحدّدات المنهجية

لتوضيح الأهداف من الدراسة، وتفسير طريقة العمل لكسب ثقتهن وضمان مشاركتهن. - تعثّر استمارة البحث لمدّة ثلاثة أشهر، منذ توزيعها في أوّل مقابلة مع الطالبات، إلى جمع آخر استمارة؛ فكنت أطلبها من طالبة لأخرى، وأعيدها إذا وجدت بها إجابات ناقصة، مع تكرار الشرح والتوضيح. ومع هذا فقد امتنعت بعض الطالبات عن الإجابة؛ ولعلّ من أسباب ذلك إضافة إلى ما سبق - كثرة أسئلتها وتناولها لجوانب حسّاسة من الحياة الاجتماعية. صعوبة الوصول إلى بعض المراجع، ما دفعني إلى التنقل إلى بعض المدن والجامعات عبر الوطن للتقصي والبحث. انعدام الدراسات التي تناولت موضوع القيم الخاصة بالمجتمع المزابي، الأمر الذي جعلني ألجأ إلى استنتاجها واستنباطها من بين السطور، في بطون الكتب والمراجع، وأيضا من خلال المقابلات التي أجريتها مع شخصيات مختلفة من المجتمع، الأمر الذي لم يكن ميسورا خاصة مع العنصر النسوي. الحيرة التي لزمتني طيلة مراحل البحث، وخاصة أثناء تحليل النتائج وتفسيرها السوسيولوجي، فكلما اعتقدت أنّي تحصلت على النتيجة وأمسكت بالمعلومة واطمأننت لذلك، طرأت مؤشّرات أخرى كانت كامنة، فبعثرت نتائجي وشكّكت في صحتها؛ وهذا تأكيد على صعوبة البحث في علم الاجتماع.

—

- يضاف إلى كلّ هذا الظروف الاجتماعية والصحية الصعبة التي مررت بها أثناء مجريات الدراسة، والتي أقلقتني كثيرا، لكن في نفس الوقت زادتني إصرارا وتصميما وتشبثا

بعملي.

4 - الدراسات السابقة:

مباشرة بعد سؤال الانطلاق وقبل تحديد إشكالية البحث وفرضيّاته، أجريت قراءات عديدة لأهم ما رصدته من دراسات سابقة، حول مختلف المتغيّرات المتعلقة بالبحث، وهي: التعليم الجامعي، القيم، المجتمع المزابي، الفتاة والمرأة المزابيّة. لقد كانت العملية شاقة ومضنية، وأخذت من البحث وقتا طويلا، زرت خلاله عدة مكتبات، متصفّحا فهارسها سابرا محتوياتها، منقبا عن مراجع ودراسات، متعلّقة بموضوع البحث، غير مهمل أيا منها، لندرتها. وقلتها وقد اضطررت مرارا للتنقل

-21 -