التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الفصل السادس
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
نلاحظ أنّ أغلب الطالبات يتصوّرن الفتاة والمرأة المزابية تمارس مهنة الممرضة والقابلة أوّلا، فالطبيبة ثانيًا، ثمّ المعلّمة والأستاذة، وذلك بنسب عالية جدًا، وهذه المهن الخاصة بمجال الصحة والتعليم على التوالي، ليست غريبة تماما على الفتاة والمرأة المزابيّة، فقد شرعت بعضهنّ في ممارستها، مع ردود أفعال متباينة في المجتمع، بين الرفض، والتحفّظ، والقبول، بل حتى التشجيع، حسب الأوساط الاجتماعيّة المختلفة، التقليدية المحافظة والحداثية المتفتحة.
ولعل تفسير القبول والرضا الاجتماعي النسبي، الذي أخذ يسود الآن في المجتمع، عن ممارسة الفتيات والنساء في مزاب لهذه المهن يعود أساسا للحاجة الاجتماعية الطارئة، لوجود ممرضات وقابلات وطبيبات يتكفّلن بمعالجة النساء وتوليدهنّ، ومعلمات وأستاذات لتعليم البنات، في مجتمع يعتمد التقسيم الاجتماعي للجنس، ويعتبر "الفصل بين الجنسين في الحياة الاجتماعية، قيمة سوسيودينية أساسيّة؛ فممارسة الفتاة والمرأة المزابيّة لهذه المهن، يشكّل إجابة لهذه الحاجة الاجتماعيّة؛ وإنّ تعبير الطالبات عن قبولهنّ بهذه المهن ورضاهنّ عنها، بنسب عالية، يتوافق تماما مع ما هو قد بدأ ينتشر في قد بدأ ينتشر في أغلب الأوساط الاجتماعية في مزاب.
ب فئة الإجابة بـ: "لا": أعلى النسب المسجّلة فى هذه الفئة، تعود للوظائف والمهن الآتية:
1 - شرطية 94.28%.
2 - مطربة: 90%. 3 - رياضية: 87.14%.
نلاحظ أنّ أغلب الطالبات لا يتصوّرن الفتاة والمرأة المزابيّة تمارس مهنتها كشرطيّة، أو مطربة، أو رياضية، وذلك بنسب عالية جدًا. ولعلّ تفسير ارتفاع نسب رفض الطالبات لهذه الوظائف بالذات، يعود لكونها بعيدة عن ثقافة المجتمع، ولا تتوافق مع قيمه السوسيودينية، كقيم: "الهويّة" و"الجدّية والصرامة" و "السمت واللباس"؛ وكما أنّ امتهانها يستدعى من الفتاة والمرأة المزابية، الاختلاط بالجنس الآخر، وهذا أمر لا ينسجم مع ثقافة المجتمع المزابي وتنشئة أفراده.
ج-
فئة الإجابة بـ: لم يحن الوقت أعلى النسب المسجّلة في هذه الفئة تعود للوظائف
والمهن الآتية:
1 - نائبة في البرلمان: 28.57%.
-256 -