التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢الفصل السادس
2 - وزيرة: 27.14%.
3 - سائقة طائرة: 27.14%.
أهداف الطالبة المزابيّة والقيم السوسيودينية التقليدية
نلاحظ أنّ أعلى النسب في هذه الفئة، رغم أنّها نسب ضعيفة، فهي تعود لوظيفتين تعتبران من الوظائف السياسية السامية نائبة ووزيرة بالإضافة إلى سائقة طائرة، وهي الأخرى وظيفة: "سامية"، لكن بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي تمارس في السماء.
إنّ اختيار الطالبات لهذه الوظائف والتعبير عنها بـ "لم يحن الوقت"، معناه أنّهنّ راضيات عنها، ويقبلن ممارستها من طرف الفتاة والمرأة المزابية، لكنّ ذلك مستقبلا، وليس في الوقت الحالي، رغم أنّ النسب ضعيفة، لكنّها هي العليا في هذه الفئة.
وربّما يمكن أن نعلل اختيار هؤلاء الطالبات لهذه الوظائف، رغم أن ممارستها يعتبر اقتحاما لعالم الرجال، حسب ما هو سائد في المجتمع، في كونها لا تتعارض مع ثقافة المجتمع تعارضا كليا، فهي تستدعي من صاحبها قدرا كبيرا من الجدّية والصرامة، وقوّة الشخصية، وتضفي عليه الوقار والاحترام، وهذه قيم سائدة في المجتمع المزابي -كما رأينا-.
وقد يضاف إلى ذلك، أنّ تصوّر هؤلاء الطالبات، رغم نسبتهنّ المنخفضة، للفتاة والمرأة المزابية، نائبة في البرلمان ووزيرة، يعبّر عن رغبة كامنة في ارتياد هذا الميدان، الذي يمنح لصاحبته قدرا من السلطة، وقوّة التعبير عن الانشغالات وإمكانية التغيير. أما تصوّرهنّ للفتاة والمرأة المزابية سائقة طائرة، فلعل ذلك تعبير عن امتزاج بين رغبة في التحليق في الفضاء، ترفّعا عن واقع أرضي، وسعيا نحو آفاق جديدة، وردّ فعل عن ظروف ماضيّة، لاتزال راسخة في الوعي
الاجتماعي، كانت فيه المرأة في مزاب ممنوعة من السفر.
-257 -