التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

النتائج العامة للدراسة

النتائج العامة للدراسة:

نلخص فيما يلي، أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة، حول تأثير التعليم الجامعي في القيم السوسيودينية للفتاة المزابية من منظورها التقليدي، والدراسة الميدانية مجراة بالمركز الجامعيّ

بغرداية:

1 -

- j

أ - النتائج

المتعلقة بالجانب النظري

1 - التعليم الجامعي في الجزائر تطوّر كثيرا بعد استقلال البلاد، وبعد تخلصه من الاستعمار الفرنسي، الذي كانت الجامعة الجزائريّة في عهده فرنسيّة شكلا ومضمونا، تخدم مصالحه وأهدافه، ولم تستقطب إلا عددا قليلا من الجزائريين. ورغم الجهود المبذولة منذ عام 1962 م، على مر المراحل المتعاقبة، وما اشتملت عليه من إصلاحات، تهدف إلى تحسين أوضاع الجامعة الجزائرية، وترقيتها، كي تؤدّي دورها المنوط بها، والمتمثل في تكوين النخبة العلمية، وتطوير البحث العلمي، وإنتاج المعرفة العلمية التي تسهم في تطوير المجتمع، وتنميته، إلا أنّها لا تزال تعاني من مشكلات عدّة، شكّلت عوائق حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة، ولعل أبرز هذه المشكلات تتمثل في وضعيّة الأستاذ الجامعي، من حيث تكوينه، وظروفه المهنية والاجتماعية، وحريته الأكاديمية.

2 - تشكّل القيم موضوعا صعبا للتناول والدراسة، فقد تعدّدت مفاهيمها وأبعادها، واختلفت مقارباتها وزوايا دراساتها، فلسفيا وسيكولوجيا وسوسيولوجيا. ولعلّ قلة الدراسات السوسيولوجية، وتأخرها النسبي في تناول موضوع القيم، جعل الباحثين في علم الاجتماع يتجنبونها ويحذرون تناولها، معتقدين أنّ ميدان دراستها هو علم النفس الاجتماعي دون غيره؛ ولعلّ هذا الموقف يمكن تعديله بأمثال هذه الدراسات، فمع أنّ للقيم طابعها الذاتي الشخصي، إلا أنّها تتشكّل داخل النسق الاجتماعي العام، وتصدر من ثقافة المجتمع، بمختلف مكوّناتها، وتنتشر فيه محدّدة معاييره، وموجّهة لسلوك أفراده وجماعاته؛ إنّ وجهها الثقافي والاجتماعي بارز في مختلف العمليات الاجتماعيّة وفي شبكة العلاقات داخل المجتمع.

3 - المجتمع المزابي مجتمع ديني "مسجديّ"، يعيش حاليا صراعا في التحوّل من الحياة التقليدية نحو الحداثة، ولعلّ بوادر "الأنوميا" واللامعيارية بدأت تظهر فى بعض سلوكات أفراده، وكانت

-262 -