التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٩مدخل الدراسة
للباحثة بعد ذلك.
المحدّدات المنهجية
كان عملها عبارة عن دراسة أنتروبولوجيّة أيضا، ولعلّها تأثرت بعمل غواشون، فنحن نلاحظ نفس الخطوات في بعض مراحل بحثها الذي اشتمل على فصلين:
الفصل الأول: قدّمت فيه الباحثة دراسة سوسيولوجيّة عن المجتمع المزابي، وكانت أهم محاوره كما
يلي:
—
حياتي في بريان
الميلاد
نشأة الطفل
وضعيّة المرأة
الزواج
المرأة في البيت
حياة الجماعة
الفصل الثاني: قدّمت فيه الباحثة دراسة تاريخية لمسيرة الإباضية، ومراحل الدولة الرستمية، ثمّ
نشأة قرى مزاب.
إنّ هذه الدراسة، رغم بساطتها، تكتسي أهمية بالغة، كونها أوّل دراسة سوسيولوجية تناولت موضوع المرأة في المجتمع المزابي، يقوم بها أحد أفراده، والمفارقة المثيرة للانتباه، أنّ صاحبة الدراسة "امرأة" تنتمي لمجتمع لم يمنح الفتاة والمرأة نفس حظوظ الذكور في طلب العلم، والباحثة في هذه الدراسة حاولت إبراز أهم سمات المجتمع المزابي، ومعالم، ثقافته، وركّزت على المرأة، مبيّنة وضعيتها ودورها الاجتماعي غير أنّ عرضها كان في أغلب مراحله سردا لعادات والتقاليد الاجتماعية، ووصفا لها، دون تحليل أو تفسير سوسيولوجي لمظاهر وسلوكات اجتماعية. أمّا الجانب التاريخي من دراستها، فقد اقتصر على سرد موجز لمسيرة الإباضية بشمال أفريقيا، ولإنجازات بعض أئمة الدولة الرستمية، ولم تتعرّض لمراحل تاريخ المجتمع في مزاب، مكتفية بذكر
نشأة قراه.
-24 -